Loading...

دار السيدة ، مشروع للحياة

 

قبل أن تكون "دار السيدة" كان الفضاء الّذي اقتناه المعهد العربي لحقوق الإنسان عام 2009 فندقا قديما (وكالة) تقدّر مساحته ب1550 متر مربّع. حيث يتكوّن من طابقين و 50غرفة وفناءين وقاعة كبيرة تمّ استغلالها بعد إعادة تهيئتها لعقد المؤتمرات وتنظيم الدورات التدريبية ومختلف الأنشطة الّتي ينظّمها المعهد. وقد دامت عملية الترميم أكثر من 3 سنوات حافظ فيها المعهد العربي على المكان كما هو مساهما بذلك في إبراز الطّابع المعماري القديم. وقد مثّلت فترة الترميم فرصة لتشريك طاقات شبابية وأهالي الحيّ في اقتراح الأفكار وتطبيقها. كما ساهم شركاء المعهد وهم مؤسسة فورد ومنظمة المجتمع المفتوح ومؤسسة أوكسفام نوفيب في هذا الإنجاز التاريخي. وقد انطلقت "دار السيدة" في احتضان أنشطة المعهد بداية من سبتمبر 2013 بتنظيم دورات تدريبية وأنشطة ثقافية موجّهة إلى أعضاء المنظمات غير الحكومية والشباب والأطفال إضافة إلى مديري المدارس الابتدائية بحيّ السيدة. و كان التدشين الرسمي و انطلاق العمل بشكل فعلي في مقر " دار السيدة " في سنة 2016 . و يهدف المعهد العربي لحقوق الإنسان ومن خلال جعل فضاء "دار السيدة"، مكانا متاحا ومفتوحا للمنظّمات والمؤسّسات والأطفال والشباب لممارسة المواطنة، إلى وضع حقوق الإنسان في قلب المجتمعات وجعلها أداة للتغيير على مستوى العقليات والسلوكيات، وتطوير قدرة النّاس على التأثير في السياسات وفي صنع القرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي، وتمكين أوسع الفئات الاجتماعية من الوصول إلى ثقافة حقوق الإنسان واستعمال الأدوات الحقوقية لتنمية مجتمعاتهم ومواجهة آليات الإقصاء والتهميش، عدا عن تطوير منهجيات مبدعة لنشر ثقافة حقوق الإنسان على أوسع نطاق وإنتاج بيداغوجيا جديدة قادرة على تمكين النّاس لمواجهة الاقصاء والتّهميش وتحقيق الإدماج. ليس غريبا أن يختار المعهد للفضاء الحقوقي الّذي بعثه موقعا بحيّ السيدة، وهو الّذي يحمل اسم امرأة تونسية عرفت بذكائها ووفرة علمها وخطابتها في زمن كان فيه خروج النّساء إلى الفضاء العامّ عيبا ونقيصة. امرأة سمّيت ب"سيّدة الرّجال" افتكّت بعزيمة وإصرار حقّها في المساواة مع الرّجل فطلبت العلم وتفوّقت فيه وأصبحت علما على رأسه نار وغدا بيتها في حياتها قبلة وبعدها مزارا. هي عائشة المنوبية و"السيّدة" وال"للاّ". عاشت بين 1190 و1266، حيث تميّزت بتصوّفها وأعمالها الخيرية. تلقّت تعليمها على يد أبي سعيد الباجي وأبي الحسن الشاذلي مستفيدة من دعم والدها لمواصلة تعليمها. فلا عجب أن يعتبر بروزها كامرأة متعلّمة وناشطة دعوية حدثا غير مألوف في عصرها. من أجل ذلك، خرج في جنازتها مساندوها ومعارضوها جنبا إلى جنب، وقام أهالي منطقتها منّوبة ببناء زاوية تكريما لها حملت اسم "زاوية السيدة المنوبية". هكذا، غدت "دار السيدة "، بما تعكسه من إيمان المعهد العربي لحقوق الإنسان بقيمتي العمل والحرية، إسما ومشروعا للحياة.

من نحن؟

المعهد العربي لحقوق الإنسان هو منظمة غير حكومية عربية مستقلّة مقرّها تونس، تأسست سنة 1989، بمبادرة من المنظمة العربية لحقوق الإنسان واتحاد المحامين العرب والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان وبدعم من مركز الأمم المتحدة لحقوق الإنسان. وقد تحصّل المعهد على جائزة اليونسكو الدولية لتدريس حقوق الإنسان لسنة 1992. وهو يعمل على نشر ثقافة حقوق الإنسان عن طريق تغيير السياسات وإصلاح التعليم وبناء قدرات منظمات المجتمع المدني وتطوير منهجيات جديدة في مجال حقوق الإنسان والمواطنة. تتمثّل هيكلة المعهد العربي لحقوق الإنسان أوّلا في مجلس الإدارة المتكوّن من رئيس المعهد وممثّلين عن المنظّمات الثلاثة المؤسسة المذكورة أعلاه وممثّلين عن المفوضية السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتّحدة والمفوضية السامية لشؤون اللاّجئين ومنظمة الأمم المتّحدة للتربية والعلم والثقافة ومنظمة الأمم المتّحدة للطفولة وصندوق الأمم المتّحدة الإنمائي وصندوق الأمم المتّحدة للسكّان. وثانيا، الهيئة العلمية وهي هيئة استشارية تتكوّن من خبراء مختصّين في مجال حقوق الإنسان الّذين يقدّمون المشورة العلمية لتنفيذ مشاريع المعهد. وثالثا الإدارة والبرامج، وتضمّ الجهاز الإداري والمالي والمسؤولين عن البرامج ومساعديهم بإشراف مباشر من المديرة التنفيذية. وتمثّل الفروع رابع مكوّنات هيكلة المعهد العربي لحقوق الإنسان، وهي موجودة بكلّ من بيروت-لبنان، والقاهرة-مصر، والدّار البيضاء-المغرب، والجنوب التونسي (مدنين) والشمال التونسي (بنزرت).

من هي "السيدة" ولماذا؟

ليس غريبا أن يختار المعهد للفضاء الحقوقي الّذي بعثه موقعا بحيّ السيدة، وهو الّذي يحمل اسم امرأة تونسية عرفت بذكائها ووفرة علمها وخطابتها في زمن كان فيه خروج النّساء إلى الفضاء العامّ عيبا ونقيصة. امرأة سمّيت ب"سيّدة الرّجال" افتكّت بعزيمة وإصرار حقّها في المساواة مع الرّجل فطلبت العلم وتفوّقت فيه وأصبحت علما على رأسه نار وغدا بيتها في حياتها قبلة وبعدها مزارا.

هي عائشة المنوبية و"السيّدة" وال"للاّ". عاشت بين 1190 و1266، حيث تميّزت بتصوّفها وأعمالها الخيرية. تلقّت تعليمها على يد أبي سعيد الباجي وأبي الحسن الشاذلي مستفيدة من دعم والدها لمواصلة تعليمها. فلا عجب أن يعتبر بروزها كامرأة متعلّمة وناشطة دعوية حدثا غير مألوف في عصرها. من أجل ذلك، خرج في جنازتها مساندوها ومعارضوها جنبا إلى جنب، وقام أهالي منطقتها منّوبة ببناء زاوية تكريما لها حملت اسم "زاوية السيدة المنوبية".

هكذا، غدت "السيدة " بإيمانها بقيمتي العمل والحرية للمعهد العربي لحقوق الإنسان إسما ومشروع حياة.

كيف أصبحت "السيدة" مشروعا للحياة؟

قبل أن تكون "دار السيدة" كان الفضاء الّذي اقتناه المعهد العربي لحقوق الإنسان عام 2009 فندقا قديما (وكالة) تقدّر مساحته ب1550 متر مربّع. حيث يتكوّن من طابقين و 50غرفة وفناءين وقاعة كبيرة تمّ استغلالها بعد إعادة تهيئتها لعقد المؤتمرات وتنظيم الدورات التدريبية ومختلف الأنشطة الّتي ينظّمها المعهد.

وقد دامت عملية الترميم أكثر من 3 سنوات حافظ فيها المعهد العربي على المكان كما هو مساهما بذلك في إبراز الطّابع المعماري القديم. وقد مثّلت فترة الترميم فرصة لتشريك طاقات شبابية وأهالي الحيّ في اقتراح الأفكار وتطبيقها. كما ساهم شركاء المعهد وهم مؤسسة فورد ومنظمة المجتمع المفتوح ومؤسسة أوكسفام نوفيب في هذا الإنجاز التاريخي. وقد انطلقت "دار السيدة" في احتضان أنشطة المعهد بداية من سبتمبر 2013 بتنظيم دورات تدريبية وأنشطة ثقافية موجّهة إلى أعضاء المنظمات غير الحكومية والشباب والأطفال إضافة إلى مديري المدارس الابتدائية بحيّ السيدة.

أهدافنا

نهدف في المعهد العربي لحقوق الإنسان ومن خلال فضاء "دار السيدة"، الّذي نريده فضاء متاحا ومفتوحا للمنظّمات والمؤسّسات والأطفال والشباب لممارسة المواطنة، إلى وضع حقوق الإنسان في قلب المجتمعات وجعلها أداة للتغيير على مستوى العقليات والسلوكيات، وتطوير قدرة النّاس على التأثير في السياسات وفي صنع القرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي، وتمكين أوسع الفئات الاجتماعية من الوصول إلى ثقافة حقوق الإنسان واستعمال الأدوات الحقوقية لتنمية مجتمعاتهم ومواجهة آليات الإقصاء والتهميش، عدا عن تطوير منهجيات مبدعة لنشر ثقافة حقوق الإنسان على أوسع نطاق وإنتاج بيداغوجيا جديدة قادرة على تمكين النّاس لمواجهة الاقصاء والتّهميش وتحقيق الإدماج.

ماذا نفعل؟

يعمل فريق المعهد العربي لحقوق الإنسان، بكامل اعضائه، و في "دار السيدة " ، على تنفيذ جملة من البرامج والأنشطة ،على المستوى المحليّ وكذلك الإقليمي والدولي، لفائدة مختلف الفئات الاجتماعية المستهدفة.

وتتمحور هذه الأنشطة و البرامج أساسا حول:

  • التدريب والتمكين في مجال حقوق الإنسان من أجل تعديل الاتّجاهات والسّلوك والتأثير في السياسات.
  • اللّقاءات الحوارية قصد تعزيز الوعي بالحقوق وترسيخ قيم المواطنة.
  • الأنشطة التوعوية بغرض تطوير مهارات قيادية شبابية ومجتمعية فاعلة في محيطها.
  • تقديم المساعدة والاستشارة القانونية من قبل جمعيات حقوقية مختصّة للتفاعل مع القضايا الخاصّة بحقوق الإنسان.
  • الأنشطة الفنّية الإبداعية عبر تنظيم عروض وورشات رسم ومسرح، وذلك قصد تنويع الأدوات التعليمية.
  • الزيارات الميدانية للأندية والفضاءات التربوية ودور الشباب بهدف إتاحة المعلومات وتبادل الخبرات.
  • توفير المراجع و الوثائق وإتاحة المعرفة بقضايا التربية على حقوق الإنسان وبالقضايا ذات الصّلة بالمجتمع المدني والتحوّلات الديمقراطية في البلدان العربية من خلال مركز موارد متخصّص في مجال علوم المعلومات والاتّصال حول التربية على حقوق الإنسان.
  • فريق عمل إصلاح التعليم

ماذا نقدّم لكم؟

تضع "دار السيدة" على ذمّتكم قاعة كبيرة لعقد مؤتمراتكم وتنظيم دوراتكم التدريبية وقاعات لورشات العمل وسائر أنشطتكم الأخرى، وعددا من الغرف التّي يمكن استعمالها للإسكان، وفناء واسعا يصلح للحفلات الفنية والتظاهرات الكبرى، وقاعات مخصّصة للنّوادي (موسيقى، مسرح، مطالعة...)، ومكتبة متخصّصة وأخرى للأطفال ومركز موارد يضمّ قواعد معلومات مخصّصة تعنى الأولى بالفاعلين في مجال حقوق الإنسان (منظمات غير حكومية، فنّانين، مدوّنين...) والثانية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، أمّا قاعدة البيانات الثالثة فتهتمّ بالعدالة الانتقالية والتحوّل الديمقراطي.

المعهد العربي لحقوق الإنسان

العنوان : رقم 2، شارع 9 أفريل (عبر شارع الساحل) 1009- تونس، تونس

الهاتف : +216 71 483 683 / +216 71 483 674