|
ندوة
حول : "مكانة
حقوق
الإنسان في
المناهج
والكتب
المدرسيّة
بالتعليم
الثانوي" بيروت
: 27 – 28 فيفري /
شباط - 1 مارس /
آذار 2003 التقرير
العام في
إطار سعيه
إلى إعداد
استراتيجيا
عربيّة
للتّربية
على حقوق
الإنسان
والدّيمقراطيّة
تتوحّد فيها
رؤى الأنظمة
التّربوية
للبلدان
العربيّة،
ومساهمة منه
في عشريّة
الأمم
المتّحدة
للتّربية
على حقوق
الإنسان (1995 – 2004)،
وفي إطار
تنفيذ
المشروع
المتكامل
حول "تعزيز
التّربية
على حقوق
الإنسان في
الوطن
العربي من
خلال مناهج
التّعليم
والكتب
المدرسيّة
والأدلّة
المنهجيّة
ومختلف
وسائل
الاتّصال
التعليميّة"،
نظّم المعهد
العربيّ
لحقوق
الإنسان
بالتّعاون
مع وزارة
الثقافة
اللبنانية،
وبدعم من
الاتحاد
الأوروبي
والمنظّمة
الدوليّة
للفرنكوفونية
واليونسكو،
ندوة حول "مكانة
حقوق
الإنسان في
المناهج
والكتب
المدرسيّة
بالتّعليم
الثّانوي"،
التأمت
ببيروت
أيّام 27 – 28
فيفري/شباط و1
مارس/آذار 2003. إنّ
القصد من هذه
النّدوة هو
تشخيص واقع
المنظومات
التّربوية
في البلدان
العربية،
وبيان
الموقع الذي
تحتلّه
ثقافة حقوق
الإنسان
والتربية
عليها في هذه
المنظومات،
والوقوف على
العراقيل
التي تعترض
تدريس حقوق
الإنسان في
ضوء نتائج
الدّراسات
القطريّة
التي أعدّها
المعهد،
والتطوّرات
التي حصلت
على
المستويين
الدّولي
والإقليميّ،
وتقديم
مقترحات
لتجاوز هذه
العراقيل
بالاعتماد
على
الكفاءات
العربيّة
وعلى
الخبرات
والتّجارب
الأجنبية
التي خُصّصت
لها مدّة
زمنيّة
لعرضها
ومناقشتها. شارك
في أعمال
الندوة عددٌ
من الخبراء
العرب ومن
أوروبا
وإفريقيا
جنوب
الصّحراء،
والباحثون
الذين
أعدّوا
الدراسات
التقييميّة
لواقع حقوق
الإنسان من
خلال
المناهج
والكتب
المدرسية
بكلّ من
الأردن،
والجزائر،
واليمن،
والكويت،
وسوريا،
ولبنان،
ومصر، وتونس.
كما شارك
فيها
ممثّلون عن
المؤسسات
والمنظمات
العربية غير
الحكومية
العاملة في
مجال
التربية على
حقوق
الإنسان،
وممثّلون عن
المنظمات
الدولية
والإقليمية
الحكومية
وغير
الحكومية. تُعتبر
التّربية
على حقوق
الإنسان
جزءًا لا
يتجزّأ من
الحقّ في
التربية
والتعليم،
فهي تندرج
ضمن الأهداف
التربوية
التي نصّت
عليها
المادّة 26 من
الإعلان
العالمي
لحقوق
الإنسان،
والمادّة 13 من
العهد
الدّولي
للحقوق
الاقتصادية
والاجتماعية
والثقافية،
والمادّة 29 من
اتفاقية
حقوق
الطّفل، إذ
كلّها تنصّ
على أنّ
الأهداف
الأساسية
للتّربية هي
تنمية
الذّات
البشرية لدى
الطّفل
وتدعيم
احترام حقوق
الإنسان
وحريّاته
الأساسيّة. وتعتبر
أجهزة
مراقبة
الاتّفاقيّات
الأمميّة
أنّ حرمان
الطّفل من
التّربية
والتعليم،
بل وحتّى
وجود أيّ
تناقض في صلب
أيّ نظام
تربويّ مع
الأهداف
الواردة في
هذه
الموادّ، هو
خرق لهذه
النصوص
الدوليّة. ومع
ذلك فإنّ
السّياسات
التّربوية
والمناهج
النّاتجة
عنها قد
تغافلت إلى
حدّ كبير عن
محتوى تلك
البنود أو
تبنّتها
بصفة شكليّة
لا غير. في
هذا الإطار
تتنزّل ندوة
بيروت
الثّانية
التي
استُهلّت
جلستُها
الأولى
بكلمة
افتتاحيّة
للدّكتور
الطّّيّب
البكّوش،
رئيس مجلس
إدارة
المعهد
العربيّ
لحقوق
الإنسان،
حيث نزّل
النّدوة ضمن
الخطّة التي
انتهجها
المعهد في
مقاربة
مسألة تدريس
حقوق
الإنسان
بالنّظر إلى
المنظومات
التّربوية
للبلدان
العربيّة
بمختلف
مراحلها
الدراسيّة،
كما نزّلها
ضمن المساعي
الدوليّة
لنشر ثقافة
حقوق
الإنسان،
وحمايتها،
والتّربية
عليها،
مشيرا إلى
كونها
النّدوة
الثانية من
نوعها
بالنّظر إلى
ندوة بيروت
الأولى (نوفمبر
1997) التي عالجت
نفس الموضوع
على مستوى
التعليم
الأساسي. التدخّل
الثاني كان
لمعالي وزير
الثقافة
اللبناني
الأستاذ
غسّان سلامة
الذي أكّد
بقوة على
راهنيّة
حقوق
الإنسان
والتأكيد
على
أهميّتها من
جهة اقتناعه
بأنّها
تقوّي
الأنظمة
السياسيّة
ولا تضعفها،
وأنّ
الصّدام
الحاصل
أحيانًا بين
المدافعين
عن حقوق
الإنسان
والسّلط
الحاكمة ليس
إلاّ نتاجا
لتصوّر خاطئ
عن هيبة
الدولة
ومقتضياتها. إنّ
الأمم
المؤهلة
أكثر من
غيرها
للدّخول في
الألفيّة
الثالثة هي
تلك التي سعت
و تسعى إلى
تمكين
مواطنيها من
تربيّة
جيّدة ومن
تكوين رفيع
المستوى
تكون حقوقُ
الإنسان والدّيمقراطيّة
أحد
مرتكزاته
الأساسيّة ،
ولأجل ذلك
فإنّ
الاهتمام
بمستقبل
البلاد هو
اهتمام
بالمدرسة،
ورهانات
المستقبل لا
يمكن أن تكون
محمولة إلاّ
على آليات
المنظومة
التربويّة
بالأساس. والتدخّل
الثّالث
تفضّل به
سعادة سفير
الاتّحاد
الأوروبي في
لبنان،
السيّد
باتريك
رينولد،
الذي ركّز في
كلمته على
أنّ أوروبّا
اليوم لا
تعيش حالة
حرب لأنّ
المواطنين
يدافعون عن
السّلام،
وهذا الموقف
لم يولد مع
الأوروبيّين
وإنّما
اكتسبوه عن
طريق
التربية
التي
تلقّوها في
المدارس
والمعاهد
والجامعات. ولا
شيء يمنع
الدول
العربية
اليوم من أن
تخطو في هذا
الاتّجاه،
إن هي أخلصت
العزم على
التقدّم نحو
التربية
المستديمة. الكلمة
الموالية
كانت
للدكتور
فكتور بلّه،
مدير المكتب
الإقليمي
لليونسكو
ببيروت،
الذي ألحّ
على تنوّع
الجوانب
التي تقتضي
أن نأخذها
بعين
الاعتبار
عند تطرّقنا
إلى تدريس
حقوق
الإنسان.
فمعرفة
أدبيّات
ثقافة حقوق
الإنسان
مهمّة،
لكنّها ليست
وحدها
الجديرة
بالاهتمام،
إذ لا بدّ أن
يعضد ذلك
اهتمام
بالجانب
النّفسي
والعلائقي
والسّلوكي
في هذه
الاستراتيجيا
التّربويّة. الكلمة
قبل
النهائيّة
ألقاها
مستشار
الأمين
العام
للمنظمة
الدّولية
للفرنكوفونيّة
الدكتور
مصطفى كمال
تيمور الذي
بيّن انخراط
منظّمته في
استراتيجية
نشر ثقافة
حقوق
الإنسان،
وذكّر ببعض
المناسبات
التي جسّمت
هذا
الانخراط. أمّا
الكلمة
الأخيرة فقد
تفضّل بها
ممثّل
المفوضيّة
السامية
لحقوق
الإنسان
الدكتور
أمين مكّي
مدني الذي
عاضد
المواقف
التي أقرّت
بالأهمية
الكبرى التي
تكتسيها
حقوق
الإنسان في
رسم ملامح
مستقبل
الأجيال
القادمة. بعد
الافتتاح
دخلت الندوة
في مرحلتها
الأولى بعرض
المنهجيّة
التي
ستُعتمد،
وبيان
ارتباطها
بالمرحلة
السّابقة
التي قطعها
المعهد
العربي
لحقوق
الإنسان في
مقاربة
مسألة
التربية على
حقوق
الإنسان
بمرحلة
التّعليم
الأساسيّ.
وقد تمّ
تقديم تقييم
أوّلي
لعشرية
الأمم
المتّحدة
للتربية على
حقوق
الإنسان في
البلدان
العربيّة
والفرنكوفونية
على وجه
التّخصيص،
وقدّمت في
هذا السّياق
مداخلات في
الجلسة
الأولى عرّف
فيها
أصحابها
بمساهمات
منظّماتهم
الدّولية
والمحليّة
أو مكاتبهم
الإقليمية
في نشر ثقافة
حقوق
الإنسان
وتطويرها. ويمكن
أن نقف في هذا
الباب على ما
ذكرته
ممثّلة
اليونسكو
الأستاذة
مريام
كاريلا، إذ
أشارت إلى
التحدّي
الكبير الذي
يواجه عمل
المنظمة وهو
"إقناع
الأطراف
المعنيّة
بأنّ
التربية على
حقوق
الإنسان
ليست من باب
التّرف
الفكري،
وإنّما هي
الأساس الذي
يجب أن يقوم
عليه كلّ
إصلاح
تربويّ". وفي
الجلسة
الثانية تمّ
عرض تقرير
تأليفيّ حول
واقع
التّربية
على حقوق
الإنسان من
خلال
المناهج
والكتب
المدرسيّة
تلته إضافات
من قبل معدّي
الدّراسات
القطريّة،
ثمّ فُسح
المجال
للتّعريف
ببعض
التّجارب
الغربيّة
والإفريقية،
حيث سمحت
المقارنات
بين
التّجارب
بتعميق فهم
مشكل تدريس
حقوق
الإنسان
والتّربية
عليها،
والاستعداد
لإيجاد
السّبل
المساعدة
على تجاوز
الصّعوبات. وقد
أُدرجت
أعمال
الجلستين
الأولى
والثانية في
إطار ربط ما
أُنجز
سابقًا بما
سينجزُ في
هذه النّدوة
وبما
سيتبعها من
إجراءات. وقد
قسّم منظّمو
الندوة
الموضوع
المطروح إلى
مستويات من
العمل
تتراوح بين
الورشات
والجلسات،
فأوكلوا إلى
الورشات عمل
معالجة جانب
من هذا
الموضوع،
وفي قناعتهم
أنّ ما تؤول
إليه أعمال
اللّجان
سيكون
متكاملاً
ويسمح
فعليّا برسم
خطّة
مستقبليّة
تصلح أن تكون
أرضيّة
موحّدة لكلّ
الأقطار
العربيّة
ينطلق منها
المختصّون
لصناعة
البرامج
وتأليف
الكتب. لذلك
نؤكّد قبل
عرض حصيلة
أعمال
اللّجان
ومقترحاتها
على ضرورة
فهمها في
تكامل بعضها
بعضا،
ونذكّر بأنّ
الموضوعات
التي طرحت
على امتداد
يومين هي : الإشكاليّات
الخاصّة
بالحقّ في
التّعليم
والتّربية،
وبالتّربية
على حقوق
الإنسان
والديمقراطية
في البلدان
العربيّة. الإشكاليّات
الخاصّة
بالتّربية
على حقوق
الإنسان في
البلدان
العربيّة
وتأثيرات
أحداث 11
سبتمبر 2001. الإشكاليّات
الخاصّة
بالتّربية
على حقوق
الإنسان،
والتّربية
على
التّسامح
وعدم
التّمييز في
إطار
الخصوصّيات
الثقافية
للبلدان
العربيّة. ملامح
المتخرّج من
التعليم
الثانوي. مرجعية
إعداد
المناهج
والكتب
المدرسيّة
من منظور
حقوق
الإنسان. الأنشطة
الهادفة إلى
دعم الجوانب
التّشريعية
والقانونيّة
والاجتماعيّة
لصالح
التّربية
على حقوق
الإنسان (الأنشطة
المدرسية
والأنشطة
الموازية
للمدرسة). نتائج
أعمال
الورشات الإشكاليات
الخاصّة
بالحقّ في
التعليم
والتّربية،
وبالتّربية
على حقوق
الإنسان
والدّيمقراطية
في البلدان
العربيّة ناقشت
الورشة
مجموعة من
الموضوعات
والقضايا
المرتبطة
بهذه
الإشكاليّة
من أبرزها
ستّ
إشكاليّات
وهي : 1
–1- تمّت
الإشارة إلى
أنّ هناك
نقائص في
الإقدام على
إصلاحات
تربويّة
تنطلق من
مبادئ حقوق
الإنسان
وقيمها، ومن
الشأن
الديمقراطيّ
بصفة عامّة. 1
– 2- وقع
التّأكيد
على ظاهرة
خطيرة
تتمثّل في
تراجع دور
الدّولة في
مجال
التّعليم
وفي مجال
الخدمات
العموميّة
ذات العلاقة
بالتّعليم،
في حين هناك
سيرٌ نحو
الخوصصة
التي تضرّ
بفئات كثيرة
وتحرمها من
حقّها في
التعليم. 1
– 3 – أُثيرت في
الورشة
ظاهرة تردّي
الخدمات
التعليميّة
في القطاع
العام إلى
جانب الفقر
والبطالة
ممّا أدّى
إلى تفشّي
ظاهرة
الانقطاع
المبكّر عن
التعليم
وظاهرة
الرّسوب
والتسرّب. 1
– 4 – أكّد
الفاعلون في
الورشة على
النّظرة
الشّمولية
لحقوق
الإنسان
وخطر
التّعامل
معها بشكل
انتقائيّ،
كما أكّدوا
على دور
المنظّمات
غير
الحكومية في
مجال
التربية على
حقوق
الإنسان رغم
ما تعيشه من
تقييد
لأعمالها
وفي مناخات
سياسيّة غير
ملائمة لا
تسمح
بالمبادرة
والإبداع. 1
– 5 – لم يغب عن
الورشة ما
يُلاحظ من
انفصام في
تكوين
المتعلّم
نتيجة
التّضارب في
المرجعيّات
والتّناقض
في أحيان
كثيرة بين ما
يُدرسُ من
قيم ومُثُل
عليا وبين
الواقع
المعيش حيث
الممارسات
التي تنتهك
حقوق
الإنسان. 1
– 6 – وأخيرا
خلصت
اللّجنة إلى
أنّ الحقّ في
التّعليم في
حاجة إلى
حماية في
كثير من
البلدان
العربيّة في
وقت تجاوز
فيه هذا
الحقّ
مفهومه
الضيّق، إذ
المطروح
الآن هو "الحقّ
في تعليم ذي
نوعيّة
جيّدة" وليس
مجرّد "الحقّ
في أي تعليم" الإشكاليّات
الخاصّة
بالتربية
على حقوق
الإنسان في
البلدان
العربية
وتأثيرات 11
سبتمبر 2001 عالجت
الورشة ثلاث
قضايا
أساسيّة هي : وضع
العلاقة بين
الولايات
المتحدة
الأمريكية
والعالم
العربي
والإسلامي الاقتراحات
الأمريكية
الأخيرة
بخصوص مناهج
التعليم
العربيّة تصوّر
سبل دعم
ثقافة حقوق
الإنسان في
بلداننا
العربية 2-1-
ظهرت حملات
معادية
للعرب
والمسلمين
في عدد من
البلدان
الغربيّة
شهدت أوجها
مع بعض
التّصريحات
التي ذهبت
إلى القول
بأنّ
الديانة
الإسلاميّة
هي الدّيانة
الوحيدة من
بين كلّ
الدّيانات
التي تنتج
الإرهابيين.
وأْعلنت،
عقب ذلك،
الحرب
الكونيّة
على الإرهاب
دون أن تحدّد
دلالته،
ودون أن
تميّز بينه
وبين
المقاومة
باعتبارها
حقّا شرعياّ
تقرّه
مواثيق حقوق
الإنسان. وقد
آل هذا الأمر
إلى مضايقات
نالت من حقوق
الجالية
العربيّة
والجالية
الإسلاميّة
في البلدان
الغربيّة،
ومثّلت
ذريعة
لإسرائيل
لتزيد من
تنكيلها
بأبناء
الشّعب
الفلسطينيّ. 2-2-
مبادرة
الشّراكة في
12/12/2002 مقترح
أمريكيّ
تقدّمت به
الإدارة
الأمريكيّة
إلى بعض
البلدان
العربيّة
كقاعدة عمل
للحدّ من
إفراز
العناصر
الإرهابيّة،
وتشمل هذه
المبادرة
إدخال
إصلاحات على
التّربية
والتّعليم
وفق معايير
محدّدة،
ورسم حدود
يتحرّك في
إطارها
الإرشاد
الدّيني في
المساجد،
ومن أبرز
مقوّمات هذه
المبادرة : دعم
التّواصل
بين الإسلام
والدّيانات
الأخرى مراجعة
مدلول مصطلح
"الجهاد"
وتوظيفه
جديدا في
البرامج
التعليمية
والكتب
المدرسية. إنّ
قراءة مقاصد
هذه
المبادرة
لتكشف عن
خطورة
المسلّمات
التي تقوم
عليها
والأهداف
التي تبغي
تحقيقها. فهي
مبنيّة على
التّسليم
بالمفاضلة
بين
الثّقافات،
وهي تستهدف
بالتّالي
حقّ كلّ
إنسان في
التمتّع
بهُويّة أو
هُويّات
خصوصية تضمن
له التّوازن
وتوفّر
الأمن داخل
هذا
الانتماء.
لذلك لا نرى
في دعوة
تطوير
البرامج من
الخارج
علاجًا
لمشاكلنا
الحقيقيّة
في العالم
العربي الذي
مازال يرزح
تحت مظاهر
الفقر
والبطالة
والمديونيّة
والأمّية
والفساد.
لذلك ليس
لهذه
المبادرة
المفروضة
فرضًا من مآل
إلاّ ردود
فعل عكسيّة. 2-3-
من أبرز ما
يميّز ردّ
الفعل
الأمريكي
عقب أحداث 11
سبتمبر 2001 هو
استصدار
القرار 1373 الذي
صادق عليه
الكونغرس
الأمريكي
والذي يُبيح
إقامة محاكم
عسكريّة
تُصدر
أحكامها
استنادًا
إلى الشّبهة
ودون إقامة
دليل. إنّ في
هذا الإجراء
انتهاكًا
سافرًا
لحقوق
الإنسان. وقد
تزايدت،
بموجب هذه
الإجراءات،
حدّة
الازدواجيّة
بين الظّهور
بمظهر
المدافع عن
حقوق
الإنسان
واختراق هذه
الحقوق في آن
واحد. ولعلّ
هذا الوضع هو
الذي زاد من
صعوبة
النّضال من
أجل ثقافة
حقوقيّة، إذ
أنّ ادّعاء
الولايات
المتحدة
الأمريكية
الدّفاع عن
هذه الحقوق،
وهي التي
خرقتها
وتخترقها
باستمرار،
جعل
الالتباس
قائمًا في
الأذهان بين
الأمركة
باعتبارها
قوّة هيمنة
وبين ثقافة
حقوق
الإنسان
باعتبارها
نزوعا إلى
وفاق قيميّ
كونيّ لا
يقوم
بالضرورة
على تشابه
الأشخاص
والثقافات،
وإنّما
يعترف بحقوق
كونيّة تكون
هي أساس
القول
والفعل في
التواصل بين
البشر. 2-4-
ما هو موقفنا
من إصلاح
التّعليم
والحركات
الإصلاحيّة
؟ وكيف ندعم
حقوق
الإنسان في
هذا الظرف ؟ نحن
مع الإصلاح
الذي تنبع
مقتضياته من
الدّاخل
ويكون
التّقييم
فيه قائمًا
على تشخيص
الوهن في
منظوماتنا
التربويّة
من المنظور
الذي
ترتضيه،
ونقدّر أن
تكون
استراتيجيّة
الإصلاح
مبنيّة على : دعم
المسار
الديمقراطي
بحقّ، وذلك
بتفعيل قوى
المجتمع
المدني حتى
نزيد من
فعاليّة
قدرتها الاقتراحيّة. الاستمرار
في الدّفاع
عن ثقافة
حقوق
الإنسان
باعتبارها
ثقافة قائمة
على قيم
كونيّة،
لكنّها
تعترف، في
الآن نفسه،
بحقّ كلّ
إنسان أن
يستبقي
خصوصيّات
هويّته
الثقافية،
وأن يتمتّع
بهذه
الخصوصيّات
التي يشارك،
بمقتضاها،
في الحوار
الحضاري
الكونيّ. دعم
التحالفات
بين القوى
المنتشرة في
العالم
للدّفاع عن
ثقافة حقوق
الإنسان وعن
كلّ إنسان
سُلبت منه
هذه الحقوق،
وعدم الخلط
بين إدارة
قوّة مهيمنة
تسعى إلى
مزيد تكريس
هيمنتها
وبين آليّات
أمميّة
مهمّتها
إنسانية
وحقوقيّة. القيام
بجهد إضافيّ
للتمييز بين
هيمنة
النموذج
الثقافيّ
الواحد وبين
الأسس
الحقيقيّة
التي تقوم
عليها ثقافة
حقوق
الإنسان. الإشكاليّات
الخاصّة
بالتربية
على حقوق
الإنسان،
والتربية
على
التّسامح
وعدم
التمييز في
إطار
الخصوصيّات
الثقافية
للبلدان
العربيّة . عرض
المجتمعون
آراءهم حول
الإشكاليات
الخاصة
بالتّربية
على حقوق
الإنسان،
وعلى
التّسامح
وعدم
التّمييز في
إطار
الخصوصيّات
الثقافية
للبلدان
العربيّة،
وأكّدوا أنّ
الأمر
برمّته
يرتبط
بالإطار
العام لواقع
الدّيمقراطية
والعدالة
وتوفير بيئة
ملائمة
لحقوق
الإنسان،
ورأوا أنّ
أهمّ
الإشكاليات
تتلخّص في ما
يلي : 3-1-
لم تصل
البلدان
العربيّة
بعدُ إلى
مستوى
القصدية في
التربية على
حقوق
الإنسان
والتسامح
وعدم
التّمييز.
وإن قطعت بعض
البلدان
مراحل في
الأمر
فإنّها
مازالت
تفتقر
لمنهجيّة
محدّدة
واضحة. 3-2-
لم تتخلّص
البلدان
العربية حتى
الآن من
مناهضة قيم
إنسانيّة
عامّة
ومشاعة بين
كلّ البشر
بتعلّة عدم
ملاءمتها
لخصوصيّاتها
الثقافية. وبناء
على ذلك
نجدها تنتقي
من حقوق
الإنسان ما
يناسبُ
أنظمتها
السياسية،
في حين أنّ
المسألة لا
تقبل
التجزئة . 3-3-
مازالت
التربية على
حقوق
الإنسان
والتسامح
وعدم
التمييز
تصطدم
بتضارب
المرجعيّات،
وتضارب
القيم
وتناقضها (دينيّة،
قوميّة،
سياسيّة...). 3-4-
لم يتطوّر
خطاب
السّلطة إلى
خطاب حقوقيّ
مبدئيّ وبقي
في حدود
الازدواجيّة
والتناقض
بين ما يُقال
وما يشرّع من
جهة وبين
التطبيق
الفعليّ
المناهض
لثقافة حقوق
الإنسان
ومرجعياتها
الكونية من
جهة ثانية.
ولذلك نادى
الفاعلون في
الورشة
بالتوصيات
التّالية : العمل
على تحديد
مفاهيم حقوق
الإنسان
ومبادئها
وقيمها بما
يجعلها
دقيقة وفي
متناول
المتعلّمين
بحسب سنّهم
ومستوياتهم
الذهنيّة
والمعرفيّة. إدخال
تدريس حقوق
الإنسان
بصفة فعليّة
في مناهج دور
المعلّمين
والجامعات
وفي برامج
التدريب
بمختلف
أشكالها. اعتماد
مرجعيّة
واحدة هي
المرجعيّة
الكونيّة
ومواءمة
المرجعيّات
الأخرى مع
هذه
المرجعيّة
بما يجعلها
تتناغم معها
وتُكمّلها. توجيه
التّعليم
بمختلف
أصنافه
لخدمة
التربية على
حقوق
الإنسان
والتّسامح
وعدم
التمييز. التوجّه
إلى تدريب
المتعلّمين
على ممارسات
واكتساب
سلوكيات
تستند إلى
الديمقراطية
وحقوق
الإنسان
وذلك بدعم
الأنشطة
الصفيّة
واللاّصفيّة
وتوجيهها
وجهةً
حقوقيّة. العمل
على إشراك
مؤسّسات
المجتمع
المدني في
وضع المناهج
وإعداد
الكتب. التأكيد
على حقوق
المرأة
والتربية
على إزالة
كلّ أشكال
التمييز
ضدّها داخل
العائلة وفي
المجتمع. وقد
ميّز
الحاضرون في
الورشة بين
التسامح
كمبدأ وقيمة
من الضرورة
التربية
عليها وبين
الموقف من
العدوان
الخارجيّ
على الوطن
ووجوب
الدّفاع عنه. ملامح
المتخرّج من
التعليم
الثانوي . اجتمعت
ورشة العمل
المكلّفة
بتحديد
ملامح
المتخرّج من
التعليم
الثانوي،
وتداول
أعضاؤها
مسألة شخصية
المتخرج
عموما
انطلاقا من
أنّ
المعلومات
والمهارات
والمفاهيم
التي
يكتسبها
بالمرحلة
الثانوية هي
نتاج تراكم
خلال مراحل
الدراسة
الابتدائية
والإعدادية،
ورأوا أنّ
تحديد
الملامح هذا
يشكّل عملاً
من الصّعب
الإيفاء بما
يقتضيه في
وقت قصير،
ولذلك فهو
يحتاج إلى
دراسة
معمّقة من
قبل مختصين
وإلى وقت
كاف، خاصّة
وأنّ معظم
المتخرّجين
من هذه
المرحلة
يدخلون في
الحياة
العملية
وقلّة منهم
يتابعون
استكمال
دراستهم
الجامعية أو
العالية. وفي
إطار حوار
أعضاء
اللجنة حول
موضوع ملامح
المتخرّج
تمّ
الاتّفاق
على إيراد
الأبعاد
التالية : 4-1-
الأبعاد
المعرفية
واكتساب
المهارات . 4-1-1
أن يلمّ
المتخرّج
بمبادئ حقوق
الإنسان
وقيمها
ومفاهيمها. 4-1-2-
أن يدرك
حقوقه
ويمارسها
ويلتزم
بواجباته. 4-1-3-
أن يمتلك
مهارات
التفكير
النقدي
والقدرة على
الإبداع. 4-1-4-
أن يتمثّل
المعارف
والقيم
ويعمل بها
ويوظفها في
حياته
اليومية. 4-1-5-
أن يقدر على
تحليل واقع
مجتمعه
واستشراف
المستقبل. 4-1-6-
أن يقدر على
إبداء الرأي
واتّخاذ
القرار. 4-1-7-
أن يتعامل
نقديّا مع
التراث. 4-1-8-
أن يعرف
مؤسسات
المجتمع
وأدوارها
ووظائفها
ويكون قادرا
على
المساهمة في
تطويرها. 4-1-9-
أن يدرك قيمة
الحرية
الشخصية
واستقلالية
الذات. 4-2-
الأبعاد
الشخصية : 4-2-1
أن يكون
متجذرا في
هويته
ومنفتحا على
الآخر. 4-2-2-
أن يقرّ
نسبية
الحقيقة
ويرفض
الأحكام
المسبقة. 4-2-3-
أن يثق بنفسه
ويؤمن
بقدراته
الذاتية. 4-2-4-
أن يحسّ
بكرامته
ويدافع عنها. 4-2-5-
أن يستفيد من
الآخر دون
الانبهار به. 4-2-6-
أن يعمل على
ترجمة
أقواله إلى
أفعال. 4-2-7-
أن يؤمن
بقدرة
الإنسان على
الفعل
والتدبير. 4-3-
الأبعاد
المدنيّة : 4-3-1-
أن يقدّر
قيمة العمل
وينخرط في
العمل
الجماعي. 4-3-2-
أن يشارك
بفاعلية في
الحياة
العامّة. 4-3-3-
أن يعترف
بالتعددية
ويمارسها. 4-3-4-
أن ينبذ
العنف
والتمييز
بكلّ أشكاله. 4-3-5-
أن يمتلك
مهارات
الاتّصال
والتواصل من
أجل العيش من
الآخرين. 4-3-6-
أن يؤمن
بوحدة البشر
في إطار
التنوّع
والاختلاف. 4-3-7-
أن يؤمن بحقّ
الشعوب في
تقرير
مصيرها
ويعمل على
حلّ
النزاعات
بالطرق
العادلة. 4-3-8-
أن يتحلّى
بقيم
التسامح
والتضامن
والتعاون
والعمل
الجماعي. وقد
أوصى أعضاء
اللجنة
المعهد
العربي
لحقوق
الإنسان
ليشكّل فريق
عمل يقوم
بتعميق هذه
الأبعاد
ووضع إطار
أشمل لملامح
شخصية
المتخرّج،
وذلك
لأهميّة
موضوع ملامح
المتخرّج،
إذ في ضوءها
تُصاغُ
المناهج،
وتُحدّد
الأهداف،
وتتّخذُ
مختلف وسائل
التنفيذ
والمتابعة
والتقييم من
أجل تحقيقها. 5-مرجعيّة
إعداد
المناهج
والكتب
المدرسيّة
من منظور
حقوق
الإنسان . تمثّل
الكتب
المدرسيّة
أهمّ وسيلة
يعتمدها
المتعلّم
والمدرّس
لبلوغ
الأهداف
التربويّة
وتنزيل
الكتب
المدرسية
ضمن الوسائل
مهمّ حتى
نتبيّن
ضرورة تمثّل
هدف نحقّقه
من استعمال
هذه الوسائل. كيف
نقارب، إذن،
مسألة إعداد
البرامج أو
المقرّرات
والطرائق
التربويّة
والكتب
المدرسية
على نحو يدعم
ثقافة حقوق
الإنسان ؟ 5-1-
لابدّ، في
بناء
البرامج، من
التحقّق من
مدى تلاؤم
الأهداف
التي نريد
تحقيقها، أو
الكفايات
التي نريد
تنميتها مع
القصديّة
الصريحة
لثقافة حقوق
الإنسان. 5-2-
الحرص على أن
تكون
الموضوعات
المدرجة في
البرامج
مساعدًا
فعليّا
للمتعلّم
على اكتساب
ثقافة حقوق
الإنسان على
نحو متدرّج
وبنائي. 5-3-
الحرص،
كذلك، على أن
تكون
العناصر
المميّزة
للهويّة
رافدًا لدعم
وإثراء
ثقافة حقوق
الإنسان. 5-4-
العمل على
تحقيق تجانس
داخل الكتاب
الواحد، وفي
المادّة
الدراسية
الواحدة
وبين مختلف
الكتب في
جميع
الموادّ.
ونريده
تجانسًا
قائمًا على
توفير
المادّة
الموفية
الموضوعيّة
والمتنوّعة
التي تساعد
المتعلّم
على إثارة
المشاكل
وتحليلها
وبناء مواقف
منها على نحو
لا يتناقض مع
مبادئ حقوق
الإنسان.
وهذا يعني
العمل على أن
لا تتضمّن
الكتب
المدرسيّة
معارف أو
تمثّلات أو
أحكامًا
تؤدي إلى
تكريس
التفرقة على
أساس الجنس،
أو اللّون،
أو اللغة، أو
الأصل
الاجتماعي،
أو الانتماء
الثقافي (...). ولكي
تحقّق هذه
الوسائل
مقصدها في
التدريس لا
بدّ أن
يتوافق ذلك
مع منهجيّات
أو طرائق
تتناغم مع
روح ثقافة
حقوق
الإنسان. لذلك
نقترح أن
تكون هذه
الطرائق
قائمة على : إشراك
المتعلّم
إشراكا
فاعلاً في
بناء
المعرفة. توخّي
منهجيّة
تسمح بتجاوز
مستوى
المعارف إلى
تعديل
المواقف
بناء على هذه
المعارف. التفكير
في إيجاد
وضعيّات
تعلّم تخرج
عن مألوف
الأقسام أو
الفصول
وتبتدع
أشكالا
جديدة
لتنظيم
الفضاء
المدرسي
يسمح بتواصل
جيّد بين
المتعلّمين
في ما بينهم
بمشاركة
مدرّسيهم،
ممّا يمكّن
من تحقيق
أهداف
نوعيّة في
مجال حقوق
الإنسان
منها ما هو
عرفانيّ
يعرّف
المتعلّم
بحقوق
الإنسان
ومصادرها،
ومنها ما هو
حسّي حركي
يوقظ في
المتعلّم
القدرة على
ملاحظة
الأحداث
وبناء
المواقف
منها من
منظور حقوق
الإنسان.
وبهذا تخرج
التربية على
حقوق
الإنسان
ممّا هي عليه
الآن، فتضمن
الوحدة بين
ما هو معرفيّ
وما هو عمليّ
يخصّ
السّلوك
والمواقف،
وتتحوّل
ثقافة حقوق
الإنسان في
نظر
المتعلّمين
من مادّة
مدرسيّة إلى
مسألة
تهمّهم بصفة
شخصيّة على
المستوى
الفرديّ،
والمستوى
العائلي،
والمستوى
الاجتماعي،
والمستوى
الكوني. 5-5-
إنّ المدرّس
هو الحلقة
الهامّة في
إنجاح
البرامج
وتحقيق
الأهداف
التربويّة.
ولا يمكن
لثقافة حقوق
الإنسان أن
تجد طريقها
إلى
المتعلّم
إلاّ إذا
أحكم
المدرّس
الطرائق
التربويّة
الملائمة
التي تقوم
على مبدأ
التطابق
الفعلي بين
مضمون القول
وبين
الممارسة،
كأن يتلازم
الحديث عن
المساواة مع
توخّي سلوك
تكافؤ الفرص
بين
المتعلّمين. ومن
هذا المنطلق
نقترح : دورات
تدريبيّة
تمكّن
المدرّسين
من معرفة
مضامين حقوق
الإنسان
وآليّاتها
تُنظّم على
نحو يسمح
بالتأثير
فيهم
إيجابيّا،
بحيث
يعدّلون من
سلوكهم في
اتّجاه
التطابق مع
مبادئ حقوق
الإنسان. قياس
جدوى
التدريب
دوريّا
بتقييم
يتحقّق من
مدى نجاعة
هذا التدريب. 6-
الأنشطة
الهادفة إلى
دعم الجوانب
التشريعية
والقانونية
والاجتماعية
لصالح
التربية على
حقوق
الإنسان تظلّ
قضيّة إدماج
ثقافة حقوق
الإنسان
والتربية
عليها في
المناهج
والكتب
المدرسية
غير فاعلة
دون تفعيل
الأنشطة
الدراسيّة
والأنشطة
الموازية
للدّراسة
وكافّة
الفعاليّات
التي تتمّ
داخل
المدرسة
وخارجها. ولذلك
يكون من
الضروري : وضع
أطر
تشريعيّة أو
تفعيل ما هو
قائم بهدف
إشاعة ثقافة
حقوق
الإنسان من
خلال
الأنشطة
الدراسيّة
وكذلك
الأنشطة
الموازية
لها. تمكين
مؤسسات
المجتمع
المدني من
المشاركة في
تنشيط
الجمعيّات
المدرسية
والنوادي
ومختلف
الفعاليات
التي تشهدها
المؤسّسة. التأكيد
على الحقّ في
مجانية
التعليم
ودعم
إلزاميّته
إلى أعلى
الدرجات
التعليمية
الثانوية. خلاصـة
وتوصيـات من
أهمّ
التحدّيات
التي تواجه
أغلب
البلدان
اليوم ليس
غياب خطاب
حقوق
الإنسان
ومفاهيمها
ومبادئها،
وإنّما
تتمثّل في
تحويل خطاب
حقوق
الإنسان
ومفاهيمها
ومبادئها
إلى فعل
تربويّ يقدر
المعلّم
والمتعلّم
على
استيعابه،
وعلى توظيفه
في حياته
اليوميّة
والعمليّة. وهذا
الأمرُ
يستدعي أن
يأخذ واضعو
المناهج،
ومعدّو
الكتب
المدرسيّة،
والأدلّة
المنهجية
وغيرها في
اعتبارهم
مسائل
أساسية من
منظور حقوق
الإنسان،
وهي مسائل
حاولنا
صياغتها في
شكل توصيات
نوردها كما
يلي : 1/
أن تسمح
الأنظمة
التربوية
بتنمية
الفكر
النقدي لدى
المتعلّم،
وأن تمكّنه
من سُبُل
الترشّد
ذاتيّا، ومن
مهارات
وكفايات
تساعده في
حياته
اليوميّة. 2/
أن تتناغم
برامج تدريب
المدرّسين
مع ثقافة
حقوق
الإنسان
وتحويها
محتويات
وأساليب في
التبليغ. 3/
أن يتّجه
العمل إلى
دمقرطة
الهياكل
الداخلية
لمؤسسات
التربية،
وذلك بإعادة
النظر في
مجالات
تسييرها،
وإشراك
المتعلّمين
والمعلّمين
في ذلك
التسيير. 4/
أن يقع
الاهتمام
أكثر بتفعيل
دور الأنشطة
الموازية
للدراسة
وإعطائها
وجهةً
حقوقيّةً
يتدرّب
المتعلّم
والمعلّم من
خلالها على
تطبيق مبادئ
حقوق
الإنسان
والديمقراطية،
ونقصد بذلك
الجمعيات
المدرسية،
النوادي،
مجالس
الأقسام،
مجالس
المؤسّسات
التربويّة،
مجالس
التربية
والتأديب... 5/
أن يُفسح
المجال
للمنظّمات
العاملة في
مجال حقوق
الإنسان،
وأولياء
المتعلّمين
من فرص
المشاركة في
الحياة
المدرسيّة
وإبداء
الرأي في ما
يُتّخذ من
قرارات،
والاستفادة
من خبرتهم في
مجال
التدريب
والتربية
على حقوق
الإنسان. 6/
أن يقع العمل
على خلق
آليات تواصل
بين المدرسة
وحرفاء
المدرسة
بهدف تنمية
المشاركة
ودعم
العلاقات
بين الطرفين
ممّا يمكّن
المتعلّم من
التفتّح على
محيطه
وتمكينه من
أن يكون
فاعلاً فيه. 7/
أن يقع
التركيز على
الحقّ في
التعليم ذي
النوعيّة
الجيّدة بما
يستدعيه من
مضامين
وأساليب في
التبليغ
وإمكانيّات
حقوقيّة. 8/
أن تكون كلّ
الأعمال
الهادفة إلى
التربية على
حقوق
الإنسان
معتمدة على
مبدإ عدم
تجزئة حقوق
الإنسان
وعالميّتها
وكونيتها
وارتباطها
ببعضها
البعض. 9/
أن يعمل
المعهد
العربي
لحقوق
الإنسان
بالتعاون مع
اليونسكو
والمفوضيّة
السامية
لحقوق
الإنسان
والمنظمة
الدولية
للفرنكوفونية
والاتّحاد
الأوروبي
على تشكيل
فريق عمل
يقوم بتعميق
ما جاء
بالدّراسات
القطريّة
وأعمال
ورشات العمل
ووضع إطار
أشمل لملامح
المتخرّج
ومختلف
الوسائل
المساعدة
على تحقيق
تلك الملامح. 10/
دعوة المعهد
العربي
لحقوق
الإنسان
والمتعاونين
معه إلى
تنظيم ملتقى
حول
المرجعيّة
التربويّة
لنشر ثقافة
حقوق
الإنسان
بهدف توحيد
الرؤى ووضع
خطّة
يُستأنسُ
بها عند وضع
المناهج
وتأليف
الكتب
المدرسيّة. خــاتمـة إنّ
الطّموح في
كلّ ما أنجز
وما نأمل أن
يُنجزَ هو أن
يكون مستقبل
أبنائنا
أفضل من
حاضرنا، وأن
تلعب
المدرسة
دورها
الرياديّ في
تغيير
التاريخ
لصالح
الإنسانية،
وفي تربية
الناشئة
قولاً
وفعلاًً كي
نعدّهم لزمن
تضمر فيه
الكراهية
وتضمحلّ،
ويحلّ فيه
السّلم بما
هو اطمئنان
داخليّ
وممارسة
لحريّة حقّه
ومسؤولية
تجعل من
كرامة
الإنسان
القصد
الرّفيع
والنّهائي
لكلّ ما
نتعلّمه
ونمارسه. حرّر
التقرير
العام
للندوة : الأستاذ
عمارة بن
رمضان الأستاذ
محمد نجيب
عبد المولى الأستاذة
مريم كاريلا الأستاذ
توفيق
العيّادي الأستاذ
نبيل روضة
|