المؤتمر
الإقليمي حول
التربية على
حقوق الإنسان:
مقاربة
مرتكزة على
التربية
على
حقوق الإنسان
في الأنظمة
المدرسية في
الدول
العربية
(تونس،
الحمّامات من
20 إلى 23 شباط /
فبراير 2006)
التقرير
العام
انعقد
بمدينة
الحمامات
بالجمهورية
التونسية،
بمبادرة من
منظمة الأمم
المتحدة
للتربية
والثقافة
والعلوم –
اليونسكو -
والمعهد العربي
لحقوق
الإنسان،
والمفوضية
السامية للأمم
المتحدة
لحقوق
الإنسان،
والمنظمتين
العربية
والإسلامية
للتربية
والثقافة
والعلوم، الألكسو
والإيسيسكو
– مؤتمر
إقليمي
للتربية على
حقوق الإنسان
هدفه بلورة "مقاربة
مرتكزة على
التربية على
حقوق الإنسان
في الأنظمة
المدرسية في
الدول
العربية".
وكان
ذلك في الفترة
الواقعة بين 20
و 23 من الشهر الثاني
لسنة 2006. وشهد
هذا المؤتمر
مشاركة 17 دولة
عربية بكفاءات
علمية
وتربوية
وإدارية
عالية، وهي المملكة
الأردنية
الهاشمية
ومملكة
البحرين والجمهورية
التونسية
والجمهورية
الجزائرية
الديمقراطية
الشعبية
والمملكة
العربية السعودية
وجمهورية
السودان
والجمهورية
العربية
السورية
وجمهورية
العراق
والجماهيرية
العربية
الليبية الشعبية
وجمهورية مصر
العربية
والجمهورية الموريتانية
وجمهورية
اليمن. وساهمت
فيه جمعيات
مدنية عاملة
في مجال
التربية على حقوق
الإنسان جاءت
من بريطانيا
وفلسطين ولبنان
ومصر والمغرب.
ويعنى
هذا التقرير التأليفي
العام بوصف
جميع أعمال
المؤتمر
المذكور بدءا
بالجلسة الافتتاحية
ثم جلسات
العمل
المختلفة
وانتهاء بما
تمّ التوصّل
إليه من
توصيات. غير
أنّ هذه التأليفية
وإن اجتهدت في
أن تكون أو في
ما يمكن
لوقائع المؤتمر
فإنّها لا
تغني عن
الرجوع إلى
النصوص الأصلية
التي ساهم بها
أصحابها فيه.
وانتظمت
أعمال
المؤتمر في
سبع جلسات عامة
تخللتها
ثلاث حصص
توزّع فيها
المؤتمرون
على أربع فرق عمل
مختصّة كما
سيأتي بيانه.
-I الجلسة
الافتتاحية
I . 1) في الجلسة
الافتتاحية
لهذا المؤتمر
تناول الكلمة
الدكتور
حجازي إدريس
مدير مكتب
اليونسكو
الإقليمي
ببيروت فرحّب
بالمشاركين
مبيّنا خطورة
الإشكال
التربوي
المطروح
عليهم لاسيما
بالنظر إلى ما
يشهده العالم
من توترات
تدعو إلى أخذ
التربية على حقوق
الإنسان وعلى
قيم التسامح
والتفاهم والسلام
بين البشر
مأخذ الجد
والجدوى طلبا
لتكريسها في المعيش
الإنساني
ونشرها على
أوسع نطاق
ممكن.
وتلك
غاية نبيلة
تتطلب قيام
نظم تربوية من
نوع جديد
كيفيا وكميا
على المعنى
الذي اقترحته
المبادرة
العالمية
للتعليم
للجميع سواء
في جومين
سنة 1990 أو في
داكار سنة 2000،
كما تتطلب
تدبيرا حكيما
لأسلم الطرق
التربوية
التي تمكّن من
تركيز حقوق
الإنسان –
مفاهيم وقيما وسلوكات -
عند الناشئة
حتى تتشبع بها
وتستبطنها في
تلقائية
السجية،
ونلمس آثارها
المحمودة في المعيش
اليومي.
I . 2) ثمّ تناولت
الكلمة
السيدة إيلينا
إيبوليتيElena Ippoliti ممثلة
المفوضية
السامية
للأمم
المتحدة لحقوق
الإنسان،
وتلت على
الحاضرين
رسالة موجهة
إليهم من قبل
السيدة لويز
آربور Louise Arbour أعربت
فيها عن
تقديرها
وتشجيعها
ومساندتها لأعمال
المؤتمر
مكبرة ما
لمسته من تظافر
جهود جميع
الأطراف
المساهمة في
تنظيمه. وبيّنت
أنّ هذا الجهد
يندرج في
البرنامج
العالمي للتربيـة
على حقوق
الإنسان الذي
جعلته الأمم
المتحدة
مواصلة
لعشرية
التربية على
حقوق الإنسـان
(1995– 2004) موضّحة أنّ
السنوات
الثلاث
الأولى (2005 – 2007) من
ذلك البرنامج
تعنى أساسا
بإدماج
التربية على
حقوق الإنسان
في المرحلتين
الابتدائية والثانوية
من النظم
التربوية
العالمية بما يقتضيه
ذلك الإدماج
من مراعاة
تعقيداته وتعدد
أبعاده من جهة
المناهج التعليمية
والمتون
المدرسية
والمحفات
الإنسانية
والطبيعيّة
التي يتنزل
فيها.
وحضت
مندوبة
المفوضية
المؤتمرين
على استنباط
سبل كفيلة
بإيجاد نظم
تربوية يكون
مركزها الطفل
ينشأ على قيم
كونية في إطار
تكافؤ الفرص
ونبذ جميع
أشكال الميز
بما يهيئ
الناشئة لحياة
اجتماعية متماسكة
مسالمة
قوامها قيم
الديمقراطية
والمواطنة.
I . 3) وتناول
الكلمة السيد
محمد الغماري
ممثل الإيسيسكو
فبيّن ما
توليه
المنظمة من
أهمية في
برامجها للتربية
على حقوق
الإنسان
مهتدية في ذلك
برؤية
إسلامية
متبصرة تقوم
على احترام
الغير ونبذ
الهيمنة
والحفاظ على
التنوّع
الثقافي
والديني طلبا
لأسباب تعزيز
ثقافة الحوار
والعدل
والسلم بين
الشعوب والحضارات
والثقافات.
I . 4) ثم تناول
الكلمة
الأستاذ
الدكتور
الطيب البكوش،
رئيس المعهد
العربي لحقوق
الإنسان
فبيّن بالخصوص
ما يمكن أن
يكون معنى
التربية على
حقوق الإنسان
وما يمكن أن
تكون أبعادها
البنيوية
استنادا إلى
أهم المراجع
الأمميّة في
الغرض مقترحا
على المؤتمرين
تعريفا يجعل
تلك التربية
شاملة لجميع
الأنشطة
التكوينية
والإعلامية
الرامية إلى
غرس ثقافة
حقوق الإنسان
بما هي ثقافة
كونية قائمة
على المعرفة
والمؤهلات والسلوكيات
المفضية إلى احترام
كرامة
الإنسان ونشر
قيم التسامح والمساواة
بين الجميع
بما تستقيم به الحياة
المدنية في
مجتمع حرّ
ديمقراطي
يسوده السلم
وتتحقق فيه
التنمية
المتواصلة
والعدالة
الاجتماعية.
واعتبارا
إلى أهمية
التربية على
حقوق الإنسان،
وعملا على
مزيد نشرها
وترسيخها
فإنّ الأمم
المتحدة
أقرّت خطة عمل
ثلاثية (2005 – 2007) هي
تتمّة لعشرية
الأمم
المتحدة
للتربية على
حقوق الإنسان
(1995– 2004) خصصتها
للعناية
بالتربية على
حقوق الإنسان
في المرحلتين
الأساسية
والثانوية من المسار
التعليمي
باعتبارها
جزءا لا يتجزأ
من حق أشمل هو
الحق في التربية.
وبعد
أن استعرض
رئيس المعهد
مراحل تلك
الخطة الثلاثية
أكّد التزام
المعهد
العربي لحقوق الإنسان
بمواصلة
التعاون مع
المؤسسات
الدولية
والإقليمية
والوطنية
ومنظمات
المجتمع المدني
في جميع
البلدان
العربية من
أجل البرنامج الأممي
الجديد في
سياق مواصلة
ما سبق للمعهد
أن بذله من مجهودات،
مساهمة منه في
إنجاح عشرية
الأمم
المتحدة للتربية
على حقوق
الإنسان
فخصها بالقسط
الأوفر من
برامجه في
خططه الاستراتيجية
الرباعية
المتتالية 1996– 1999
و2000 – 2003 و2004 – 2005).
وفي
هذا الإطار
تمت دراسة
محتوى أكثر من
700 كتاب مدرسي
وتمّ تقييمها
في ضوء قيم
حقوق
الإنسان، كما
عقد المعهد
عشرات
الندوات
والدورات
التدريبية
لفائدة
العاملين من
القطاعين
الحكومي
والمدني في
هذا المجال.
ويعتزّ
المعهد بما
حقّقه بالتعاون
مع أطراف
عديدة منها
بالخصوص
اليونسكو والمفوضية
السامية
لحقوق
الإنسان، واليونيسف.
وفي ختام
كلمته توجّه
رئيس المعهد
العربي لحقوق الإنسان
بجزيل الشكر
للسلطات
التونسية لما بذلته
من جهود
لتيسير
انعقاد هذا
المؤتمر وتوفير
أسباب نجاح
أعماله.
I . 5) وفي ختام هذه
الجلسة
الافتتاحية
تناول الكلمة
السيد الصادق القربي
وزير التربية
والتكوين
بالجمهورية
التونسية
فبيّن ما قامت
عليه السياسة
التربوية منذ
تحول السابع
من نوفمبر 1987 من
أسس نظرية وأخلاقية
هي من أوثق
أركان
المشروع
الحضاري الذي
بشر به
بيان التحوّل
مشيرا إلى
مختلف
المراجع التي يهتدي
بها
المربي
التونسي وهي
بالخصوص
دستور البلاد
والميثاق
الوطني ومجلة
حماية الطفل
ومجلة
الأحوال
الشخصية وعهد قرطاج
للتسامح (1995)
ونداء تونس
المتعلق
"بحوار الحضارات
والأديان"
فضلا عن
استلهام
تاريخ الإنسانية
بما يعتمل في
صلبه من أشواق
للكرامة والحرية
وكذلك
المراجع
الدولية في
الغرض مثل الإعلان
العالمي
لحقوق
الإنسان،
والعهد الدولي
الخاص
بالحقوق
المدنية
والسياسية
والعهد
الدولي الخاص
بالحقوق
الاقتصادية
والاجتماعية
والثقافية،
والاتفاقية
الدولية لحقوق
الطفل
واتفاقية
الأمم
المتحدة
لمناهضة كل
أشكال
التمييز ضدّ
المرأة ممّا
يؤهل التمشي
التونسي
للجمع المتين
بين الخصوصي
والكوني من
ناحية وبين
النظري
والأخلاقي
والسياسي من
ناحية أخرى.
وهو ما نلمسه
في كل ما
اتخذته تونس
بقيادة الرئيس
زين العابدين
بن علي من
إجراءات وما
سنته من
تشريعات تخصّ
التربية
عامّة
والتربية على
حقوق الإنسان
خاصة.
واعتبارا
إلى التلازم
المنطقي
القائم بين النظم
التربوية
والنظم السياسية
أكّد الوزير
أنه لما كانت
تونس اختارت
الديمقراطية
والاحتكام
إلى إرادة
الشعب منهجا
لإدارة
شؤونها
السياسية كان
عليها أن
تختار
التربية على
قيم حقوق
الإنسان
والديمقراطية
منهجا لتنشئة
أجيال الغد
وهو ما لم تتردّد
في شأنه ولم
تنتظر عشرية
الأمم المتحدة
للبدء في
إنجازه، كما
جاء ذلك في
قانون 1991 وما
تلاه من
تحسينات
تضمنها قانون
2002 حيث قام
كلاهما على
مبدأ يقرّ
بأنّ "نجاح
المشروع
التحديثي الذي
ارتضيناه
جميعا يتوقف
بشكل أساسي
على نجاحنا في
تغيير
أوضاعنا
التربوية من
كل وجوهها"
كما جاء ذلك
في خطاب
توجيهي ألقاه سيادة
رئيس
الجمهورية
زين العابدين
بن علي يوم 10 جويلية 1989.
وقد
اعتبر
المؤتمرون
كلمة السيد
وزير التربية
والتكوين
وثيقة منهجية
يعتمدها
المؤتمر مرجعا
يستلهم منه ما
يعين على تدبر
شؤون التربية
على حقوق
الإنسان
باعتبارها
تربية تستوجب
"أن تراعى
المدرسة في
جميع مراحل
التربية وفي
برامجها
ومناهجها
مقتضيات بثّ
روح المواطنة
والحسّ
المدني حتى
يتخرج منها
المواطن الذي
لا ينفصل عنده
الوعي بالحقوق
عن الالتزام
بالواجبات
وفق ما تتطلبه
الحياة
البشرية في
مجتمع مدني
مؤسساتي يقوم
على التلازم
بين الحرية
والمسؤولية".
II – جلسات العمل
العلميّة
خصصت
جلسة العمل
الأولى
لتبادل النظر
في مسألة التربية
على حقوق
الإنسان من
خلال المراجع
الدولية
والتجارب
الإقليمية.
II . 1) وفي هذا
السياق قدم
الأستاذ عبد
الباسط بن حسن،
نائبا عن
"فورد فوندايشن"
عرضا ضافيا
معمقا لأهمّ
النصوص
الدولية المتعلقة
بالتربية على
حقوق الإنسان
مبيّنا ما
اتبعته الجهات
المختصة ولا سيما
اليونسكو
والمفوضية
السامية
لحقوق الإنسان
من طرق مرنة
وشفافة في
إعداد تلك
المراجع. وكان
المعهد
العربي لحقوق
الإنسان عضوا
في اللجنة
الدولية
المختصّة
التي صاغتها.
وبيّن
المحاضر أنّ
تلك المراجع على
أهميّتها لا
تكفي بل ينبغي
أن تنهض همم
صادقة تجعلها
تأخذ مجراها
في حياة
البشرية لاسيما
في زمن عرف
بما تشهده
الإنسانية من
تناقض بين
تزايد
الاهتمام
بحقوق
الإنسان،
وعقوق تحقّقها
في واقع
الحياة فضلا
عن تنامي
التطرّف والإرهاب
في جميع
الثقافات
والحضارات
وعند البعض من
معتنقي مختلف
الأديان.
وأكّد المحاضر
أنّ الواجب
يدعو إلى
العمل على
تجاوز ذلك التناقض
ونبذ الهروب
إلى
الخصوصيات
يجعل منها البعض
تعلّة
للتملّص من
كونية حقوق
الإنسان ومن
وجوب الأخذ
بقيمها قولا
وعملا.
II . 2) ثم
قدّم الأستاذ
عمارة بن
رمضان، مدير
المعهد العربي
لحقوق
الإنسان عرضا
معمقا شاملا
تناول فيه
أهمّ ما أنجز
المعهد في
التربية على
حقوق الإنسان
من ناحية أولى
وبرنامج عمله
خلال الثلاثية
2005 – 2007 من ناحية
ثانية.
أمّا
الجزء الأوّل
من هذا العرض
فقد تناول فيه
بالنظر مكانة
إشكالية
التربية على
حقوق الإنسان في
صلب عمل
المعهد من حيث
أغراضها
والمقاربات البيداغوجية
المعتمدة
فيها،
والفئات
المستهدفة
منها ومضامينها
وما يشفع به
ذلك كله من
تقييم متواصل
هدفه تجاوز
النقائص وتعزيز
المكاسب.
وأفاد
المحاضر في
هذا السياق
أنّ حوالي 1800
شخص ينتمون
إلى أكثر من 250
منظمة وجمعية
من مختلف
البلدان
العربية قد
انتفعوا بخدمات
المعهد الذي
حرص في أداء
جميع أنشطته
على تفادي
الاكتفاء
بالمتاح أو
الوقوف عند
الشكليات على
حساب
المضامين
المعمّقة
الجادة وهو ما
حدا بالمعهد
إلى
الاستعانة
بكفاءات علمية
عالية عربية
وعالمية.
وفيما
يتعلق بالخطة
الثلاثية 2005 – 2007
فقد ذكّر مدير
المعهد بما
تمّ إنجازه من
أنشطة
بالمغرب وبما
أعدّه من
برامج مستقبلية
هدفها تعزيز
مكاسب مختلف
برامج
التربية على
حقوق الإنسان.
II . 3) وخصّصت
الجلسة
العلمية
الثانية
لتأمّل البرنامج
العالمي
للتربية على
حقوق الإنسان
في مرحلته
الأولى
الواقعة بين 2005 –
2007، وذلك من
خلال عرض
منهجي قدّمته
السيدة Elena Ippoliti ، نائبة عن
المفوضية
السامية
للأمم
المتحدة لحقوق
الإنسان،
تناولت فيه ما
وضعته المنظمة
الأممية من
برامج في سياق
متابعة ما
تحقّق من
إنجازات خلال
عشرية الأمم
المتحدة
لحقوق الإنسان،
1995 – 2004 وذلك
لمعاضدة
الجهود
الوطنية
والإقليمية
في هذا
المجال.
وتعرضت
المحاضرة إلى
خطة العمل
التي بلورتها
المنظمة
بالاشتراك مع
اليونسكو
والتي تبنّتها
الجمعية
العامّة
للأمم
المتحدة خلال
الشهر السابع
من سنة 2005
مبيّنة أن تلك
الخطة اقترحت
تعريفا
للتربية على
حقوق الإنسان
وحدّدت
غاياتها
ومبادئ أنشطتها
سواء تعلق
الأمر بما
سمته الوثيقة
المذكورة
بإشكال "حقوق
الإنسان من
خلال التربية"
أو بإشكال
حضور "حقوق
الإنسان في
العملية
التربوية"
فضلا عما أعدت
له من أنشطة
تتعلّق
بتحليل الأوضاع
التربوية
القائمة في
هذا المجال في
الأنظمة
التربوية
ووضع أولويات
تعين الدول
على تطوير
مناهجها
وبرامجها
وتقييم منجزاتها
وإعداد
المعينات البيداغوجية
وإحكام تأهيل
المربين بما
يجعلهم
قادرين على
تمثل قيم حقوق
الإنسان
التمثّل الذي
يؤهلهم إلى
تحسين الأداء
التربوي
المنشود.
II . 4) تمّ
فتح الحوار
بين
المؤتمرين
لمناقشة
الوثائق
الثلاث المقدّمة
في الحصتين
المذكورتين
فتوجهوا بجزيل
الشكر إلى
جميع الأطراف
التي ساهمت في
الدعوة إلى
هذا المؤتمر
وفي توفير
ظروف نجاح
أعماله
ولاسيما
الجمهورية
التونسية
والمعهد العربي
لحقوق
الإنسان
واليونسكو
والمفوضية السامية.
وطرح
المؤتمرون
مسائل شتى
تتّصل إمّا
بالمحاضرات
التمهيديّة
الثلاث
الأولى وإمّا
بموضوع
المؤتمر
عامّة.
وفي
هذا السياق
كانت الإشارة
إلى أنّه
علينا ونحن
نواجه مصاعب
الحاضر
ونستعدّ
لمواجهة المستقبل
ألا نهمل
ذكر ما أنجزنا
– وإن بدرجات
متفاوتة من
الجدوى – من
أعمال وما
اتخذنا من
تدابير
وإجراءات
تتعلق بالتربية
على حقوق
الإنسان في
مختلف أقطار
الوطن العربي.
ونزولا
عند ذلك
المطلب
الوجيه اقترح
رئيس المعهد
العربي لحقوق
الإنسان أن
تلحق نصوص مساهمات
جميع الدول
المشاركة في
المؤتمر
بالتقرير
الختامي
لتكون مراجع
رسمية
وليطّلع كل
بلد عربيّ على
إنجازات
البلد الآخر
واختياراته
تعميما
للفائدة
وتلمسا لسبل
توحيد الجهود،
على أن يطلب
من البلدان
التي لم يحظ
المؤتمرون
بالاستماع
إلى تجاربها
والانتفاع
برؤاها بشأن
التربية على
حقوق الإنسان
أن ترسل تقارير
في الغرض تضاف
إلى ملف
التقرير
العام.
وفي
الاتجاه ذاته
أكّد
الحاضرون
ضرورة
استلهام التراث
العربي
الإسلامي
النير للغوص
على ما فيه من
أشواق إلى
الحرية وتوق
دائم إلى
احترام الذات
الإنسانية
ذكرا وأنثى
وتعلق مستميت بالكرامة
والمساواة
والعدل حتى
نجعل من خصوصياتنا
الثقافية
ومناقبنا
الحضارية خير
سند لشرائع
حقوق الإنسان
الكونية التي
ارتضتها الإنسانية
لنفسها في
مرحلتها
التاريخية
الراهنة
فليست منظومة
حقوق الإنسان
دينا جديدا
ولا هي مذهب
إيديولوجي
مستحدث
وإنّما هي في
حقيقتها بنية
من المثل
تُشكّل في تظافر
مكوّناتها
برامج عمل
تنهض لإنجازه
جميع الإرادات
الخيّرة.
وشدّد
المؤتمرون
على أن ما
يلاحظ عند بعض
القوى
الدولية من
تناقض صارخ
بين القيم
والممارسة،
وبين النظري
والعملي
لابدّ من
إدانته والتشهير
به،
ولكنه لن يكون
بحال تعلة
للزهد في قيم
حقوق الإنسان
في ذاتها
ولذاتها،
تماما كما أنّ
تهاون
المسلمين
وعقوق بعضهم لقيم
دينهم الحنيف
لا يمكن أن
يتخذ تكأة
للزهد في
الإسلام أو
التشنيع على
جميع
المسلمين. فالوقائـع
الظالمة إلى
زوال وإن طال
أمدها أمّا
القيم السامية،
قيم الحرية
والمساواة
والأخوة البشرية،
فلها الخلود
وإن كبا لحين جوادها.
واعتبارا
إلى خطورة هذا
الانفصام بين
الواقع والمثل
كان على أهل
الذكر
والجهات
المختصة إيلاء
المربّى
عناية قصوى من
جميع الوجوه
المادية والعلمية
والبيداغوجية
حتى يكون أقدر
على أداء
رسالته وأعمق
إيمانا بالمثل
التي يُعهد
إليه بنشرها
في صفوف الناشئة.
فالتربية
على حقوق
الإنسان لا
يستقيم شأنها
إلاّ متى استقام
شأن التربية
عامة في الوطن
العربي. إذ
ليس يمكن على
سبيل المثال
أن تسلم
العملية
التربوية في
مناخ يتخذ من
العنف مهما
كان شكله
وسيلة للتربية.
فالتربية
ليست ترويضا،
وليس من شيء
أضرّ بها
من التناقض
بين القول
والفعل، وبين
ما يعلّم داخل
المدرسة، وما
تجري عليه
شؤون الحياة
خارج
المدرسة...
وبارك
المؤتمرون في
هذا المجال ما
سجلوه في
مختلف البلاد
العربية من
تزايد الحرص
على الارتقاء بالتربية
عامّة ومزيد
العناية
بالتربية على
حقوق الإنسان
خاصة. ودعوا
إلى تشجيع هذا
المسار
الجديد
النابع من عمق
أصالة الأمّة
وتعزيزه في
اتجاه مزيد الملاءمة
بين مقتضيات
التربية
الوطنية بما
توجبه من حب
للوطن وولاء
له وتفان في
خدمته من
ناحية أولى،
وقيم التربية
المدنية بما
تجري إليه من
تنشئة على
التمسك بحقوق
المواطنة من
ناحية ثانية،
والتربية على
حقوق الإنسان
بما توجبه من قيم
كونية تزكي
إنسانية
الإنسان من
حيث هو إنسان
بإطلاق من
ناحية ثالثة.
ويرى
المؤتمرون أن
تلك المقاربة
الشمولية في
أبعادها
الوطنية
والمدنية
والإنسانية
كفيلة بتحصين
منظومة حقوق
الإنسان من
مداخل الشك
والاستغلال
السياسي أو
التأويلات
الإيديولوجية
التي قد تنزع بها إلى
مرتبة
العقيدة
الجديدة ممّا
من شأنه أن
يحمل على أن
نتوجس منها
خيفة فنقاوم -
من حيث
احتسبنا أم لم
نحتسب -
اندراجها في نسيجنا
الذهني
والثقافي
والحضاري
والتربوي...
وأعرب
المؤتمرون عن
أملهم في أن
يزداد تعامل مختلف
الجهات بما في
ذلك الجهات
الرسمية كثافة
وانتظاما مع
المعهد
العربي لحقوق
الإنسان لا سيما فيما
يتعلق
بالإجابة عما
يطلبه إليها
من استجوابات
وأبحاث
ومعطيات وما
يقترحه عليها
من برامج
غايتها
الإعانة على
تحسين
الأوضاع التربويّة
عامّة وتجويد
معطيات
التربية على حقوق
الإنسان
خاصّة.
III . 1) وخصصت
جلسة العمل
الثالثة
للنظر في
تجارب بعض المنظمات
غير الحكومية
العاملة في
المنطقة في مجال
التربية على
حقوق الإنسان.
واستمع
المؤتمرون في
هذا السياق
إلى مداخلات
تتعلق بتجربة
المعهد
العربي لحقوق
الإنسان
ومنظمة رعاية
الأطفال
البريطانية
وتجارب منظمتين
مدنيتين هما
"مركز إبداع
المعلّم" بفلسطين،
و"مركز حقوق
الناس
بالمغرب"
إضافة إلى
مداخلة قدّمت
أثناء النقاش
مع تقديم
وثيقة عن
أنشطة اليونيسف
في مجال حقوق
الإنسان في
المنطقة
العربية.
ففيما
يخص المعهد
العربي لحقوق
الإنسان قدّم
الأستاذ
عمارة بن
رمضان مدير
المعهد تقييما
لواقع
التربية على
حقوق الإنسان
في الوطن العربي
في إطار عشرية
الأمم
المتحدة 1995 – 2004
استند فيه إلى
نتائج
الاستمارات
التي كانت
وُجّهت في الغرض
إلى الجهات
الحكومية
وغير
الحكومية سواء
من قبل المعهد
نفسه أو من
قبل المفوضية
السامية
لحقوق
الإنسان وإلى
دراسة أعدّها
المعهد حول
واقع التربية
على حقوق
الإنسان من
خلال المناهج
والكتب
المدرسية
بالمرحلة الأساسية
والثانوية
بالإضافة إلى
قوانين التعليم
بالبلاد
العربية وإلى
ما تبلور من
رؤى في الغرض
خلال ندوة
نظمت بتونس من
24 من الشهر الرابع
إلى 05 من الشهر
الخامس من سنة
2004 وخصصت للنظر
في السبل
الملائمة
لإدماج
التربية على
حقوق الإنسان
في البرامج
التربوية العربية،
فضلا عن أنشطة
أخرى عديدة
يمكن الرجوع فيها
إلى الوثيقة
المصاحبة.
III . 2) وعرضت
ممثلة منظمة "المدارس
الأهلية بمصر"
التابعة لليونيسف
الخطوط
الكبرى التي
تراعى في
تنظيم تربية
الأطفال
تيسيرا لتمتيعهم
بحقوقهم من ذلك
ضرورة أن
تشيّد
المدارس
بالقرب من سكن
الأطفال وأنّ
الواجب فيها
أن تحتضن
الفتيات والفتيان
معا وأن توفر
لهم الكتب
ومعدات
الدراسة الملائمة
وأن يعاملوا
فيها باحترام
إلى غير ذلك
من القيم التي
تتطلبها
استقامة
العملية التربوية
حتى ترسى على
أسس تهيؤ إلى
التشبع بقيم
حقوق الإنسان
والنشأة
عليها مثل حق
الطفل في الحب
والرعاية وفي
حرية التعبير
والمعاملة
العادلة.
III . 3) وعرّف
مندوب جمعية "رعاية
الأطفال"
البريطانية،
قسم الشرق
الأوسط وشمال
أفريقيا
بجمعيّته
العاملة في
أكثر من 70 بلدا
قائلا إنها
تعنى بحقوق
الطفل أكثر
ممّا تعنى
بحقوق
الإنسان
عامّة بحكم
تعرّض الأطفال
أكثر من سواهم
إلى انتهاك
حقوقهم،
وبحكم حاجتهم
إلى عناية
وحماية
خاصتين وفقا
لمقتضيات
اتفاقية
الأمم
المتحدة
لحقوق الطفل.
وبيّن
المندوب ما
نصّت عليه تلك
الاتفاقية من
وجوب ألاّ
يعاني
الأطفال من أي
شكل من أشكال
الميز وأن يقع
الارتقاء
بمصالحهم إلى
أعلى منزلة عند
اتخاذ أي قرار
يخصهم. ومن
حقّ الأطفال
الحياة
والنمو وهو ما
يتطلب
إحاطتهم
بالرعاية الجسدية
والذهنية وأن
يفسح لهم في
التعبير عن أنفسهم
وأن تؤخذ
وجهات نظرهم
في الاعتبار
عند اتخاذ أي
قرار يؤثر في
مجرى حياتهم.
وقد
عملت الجمعية
خلال الأربع
سنوات
المنصرمة
بمنطقتي
الشرق الأوسط
وشمال
أفريقيا على
نشر تلك المبادئ
الأساسية
مستخدمة
وثيقة سمتها
"دليل الدمج :
تطوير التعلم
وتنمية
المشاركة في المدارس"،
وهي وثيقة
تساعد على
تجاوز عوائق التعلّم
والمشاركـة
حتى تتطوّر
المدرسة تطوّرا
ذاتيا شاملا.
III . 4) وبيّن
مندوب "مركز
إبداع
المعلّم"
بفلسطين أنّ
المركز قام
على أسس وثيقة
من الحضارة
العربية
والإسلامية
وهو يسعى إلى
تجاوز سلبيات
ما تراكم من
تقاليد بالية
بحكم عصور
الانحطاط
وإلى
الارتقاء بما شهدته تلك
الحضارة
نفسها من
أساليب
تربوية ناجعة
تنمي الحوار
والنقاش بين
المعلم
والمتعلّم في
جميع المسائل
المتّصلة
بالوجود
البشري فردا
وجماعة
كإشكاليات
السلطة
ومشروعيتها
وحدودها وحتى
إشكاليات خلق
القرآن
والذات الإلهية
ممّا يشير إلى
أنّ الركن
الأوثق في
التقاليد
التربوية
النيرة إنّما
هو الفكر
النقدي
والمساءلة
الفكرية
الجسورة
الرصينة بحيث
تشب الناشئة
على حرية
الفكر المسؤولة
وهي القيم
التي يسعى
"مركز إبداع
المعلم" إلى
نشرها في صفوف
المربّين
الفلسطينيين
باعتبارها
قيما تتنزل في
صميم مبادئ
التربية السليمة
عامّة ومن
أوّل شروط
استقامة
التربية على
حقوق الإنسان
خاصّة.
وقد
أنجز المركز
بالتعاون مع "الشبكة
العربية
للتربية
المدنية"
دليلا للمعلم
وكتاب أنشطة
موجّها
للطلبة، انبنى
كلاهما على
"مبدأ
التعلّم عن
طريق العمل".
وقد
نفذ المركز
خلال سنة 2004 – 2005
حوالي 107
مشاريع اجتماعية
تناولت
أبعادا
مختلفة من
حياة الإنسان الفلسطيني :
الأطفال،
المرأة،
التعليم،
الصحّة، الخ...
والمركز جاد
في السعي
للمساهمة في
تحسين مردودية
العمل
التربوي
الفلسطيني
ونشر قيم حقوق
الإنسان في
صفوف ناشئة
تعاني
الحرمان
وتناضل من أجل
الحرية
والكرامة
والاستقلال
الوطني.
III . 5) وعرض
مندوب "مركز
حقوق الناس"
بالمغرب
الخطة التي
انتهجها
المركز في
مجال التربية
على حقوق
الإنسان خلال
سنوات 2005 – 2007.
ومن
أهمّ ما
اعتمدته
الخطة
المذكورة دعم
التربية على
حقوق الإنسان
بالمدرسة
المغربية مساهمة
في نشر الوعي
بخطورة تلك
المسألة وهو ما
تتطلب من
المركز
مضاعفة جهوده
في اتجاه تكوين
المكونين في
الغرض وتنقية
الكتب والمراجع
والمناهج من
كلّ ما يشوب
قيم حقوق
الإنسان أو
يكرس الصور
النمطية
المنافية لها.
ووجه
المركز نشاطه
كذلك نحو حقوق
الطفل في جميع
أبعادها ولا سيما في
اتجاه وضع حدّ
لما يمارس
عليه أحيانا
من عنف، كما
اعتمد برامج
لمحاربة الأمية
القانونية
لعموم الفئات
الشعبية وخصوصا
النساء
والفئات المهمشة
لتوعية
الجميع
بحقوقهم
وواجباتهم.
ونظم
المركز
لفائدة
المربين نساء
ورجالا دورات
تكوينية في
التربية على
حقوق
الإنسان،
استفاد منها 3040
مربّيا.
وقد
حرص المركز
على تطوير
علاقات
الشراكة مع الجهات
المختصة وفي
مقدمتها
وزارة
التربية
الوطنية
والتعليم
العالي
وتكوين الأطر
والبحث العلمي
وكتابة
الدولة
للأسرة
والمدارس
العليا
للأساتذة
والأكاديميات
الجهوية
للتربية
والتكوين.
وأنجز
المركز
الدّليل
الأوّل
للتربية على حقوق
الإنسان
لفائدة
الهيئة
التربوية
المغربية
والدليل
الثاني
للتربية على
حقوق الإنسان
بالوسط السجني
لفائدة
القائمين على
السجون كما
أنجز موسوعة
للتعلم بالكفايات.
IV . 1) أمّا الجلسة
العلمية
الرابعة فقد
خصصت للاطّلاع
على اختيارات
البلدان
العربية
وإنجازاتها
في مجال
التربية على
حقوق الإنسان.
وفي
هذا السياق
بيّن مندوب
المملكة
الأردنيّة
الهاشمية منزلة
حقوق الإنسان
في دستور
بلاده الذي
نصّ على تساوي
الأردنيين
أمام القانون
وإلزامية
التعليم
الأساسي
الحكومي وفي
قانون التربية
والتعليم
الذي نص بدوره
على عموم الحق
في التعليم
دون ميز بسبب
الدّين أو
اللون أو الجنس
بحيث لا
يتفاضل
الأردنيون
إلاّ بالبذل
والعطاء
للوطن وفقا
لما يقتضيه
مبدأ "احترام
حرية الفرد
وكرامتـه"
(البند ج،
المادة
الثالثة، فقرة
3 لسنة 1994).
ويؤكد
التشريع
الأردني على
ضرورة أن
يتخرج من
المدرسة
الأردنية
الإنسان
"الواعي
للحقائق
والمفاهيم
والعلاقات
المتصلة
بالبيئة" في
أبعادها
الطبيعية
والإنسانية والمحلية
والعالمية
والمنفتح على
"ما في الثقافات
الإنسانية من
قيم واتجاهات
حميدة"، المتشبّع
"بالتفكير
التقدمي"،
المقتدر على
مواجهة
"متطلّبات
العمل
والاعتماد
على النفس"،
المتمسك
"بحقوق
المواطنة
وتحمّل المسؤوليات
المترتبة
عنها" (المادة
4 من قانون 1994).
وهكذا فإنّ
قانون النظام
التربوي
الأردني يؤكد
بجلاء "أهميّة
التربية
السياسية (...)
وترسيخ مبادئ
المشاركة
والعدالة والديمقراطية
وحمايتها..."
(المرجع نفسه،
مادة 5).
ولا
ريب أنّ جميع
تلك المبادئ
من صميم فلسفة
حقوق الإنسان
في بعدها
الكوني
السليم وهو ما
تجسمه مؤشرات
عديدة منها
نسبة التمدرس
العالية (99%
عام 2004 – 2005 في
المرحلة
الأساسية)
ورعاية
الطفولة المبكرة،
وإزالة أشكال
التمييز بين
الذكور والإناث
فبلغت نسبة
الفتيــات (51%)
في المدارس
الأردنية سنة
2004-2005.
واعتنى
الأردن عناية
جادّة بتحسين
نوعية
التعليم
ليتلاءم أكثر
فأكثر مع
ضرورات تكوين
الإنسان
ومتطلبات
الإنماء
الاجتماعي.
وتماشيا
مع تلك
الاختيارات
الوطنية
الكبرى قامت
وزارة
التربية
والتعليم بما
يجب لإدماج
مفاهيم حقوق
الإنسان في
المناهج
الدراسية سواء
في مستوى
المتون
المدرسية أو
مستوى إعداد
المربين
تماشيا مع ما
يقتضيه دستور
البلاد
وقانون
التعليم نصّا
وروحا.
IV . 2) وأكّدت
ممثلة مملكة
البحرين أنّ
اهتمام وزارة
التربية
والتعليم
بالتربية على
حقوق الإنسان
يستمدّ قوته
ممّا تعيشه
المملكة من
متغيرات متسارعة
تعكس إرادة
السلطة
السياسية العليا
في تحديث
مؤسسات
الدّولة
وإشاعة الديمقراطية
بما تقتضيه من
تشديد على
حقوق المواطنة
وواجباتها
ومن حرية في
الإعراب عن
الرأي وتكافؤ
الفرص
المتاحة
للجميع...
"باتجاه تكريس
المبادئ
الأساسية
للإعلان
العالمي لحقوق
الإنسان".
وفي هذا
الاتجاه أيضا
تبنت البحرين
اتفاقية حقوق
الطفل منذ 1992
ونصّ دستورها
في مادته
السابعة على
أنّ الدولة
"تكفل
الخدمات التعليمية
والثقافية
للمواطنين
ويكون التعليم
إلزاميا
ومجانيا في
المراحل
الأولى".
وضمان
الحق في
التعلّم
مشفوع في
الدستور البحريني
بضمان حقّ آخر
لا يقلّ عنه
خطورة حيث تنصّ
المادة 18 على
المساواة بين
المواطنين في
الكرامة
الإنسانية
وفي الحقوق
والواجبات
"لا تمييز
بينهم بسبب
الجنس أو
الأصل أو
اللغة أو الدّين
أو العقيدة".
كما نصت
المادة 18 على "حرية
الرأي" و"حق
التعبير" عنه.
وقد
كان ميثاق
العمل الوطني
البحريني
سندا قويا
للاختيارات
الدستورية
(انظر البند
الثاني) أمّا
النظام التربوي
فهو ظهيره
الأقوى
والأداة
المثلى
لتحقيق قيم
حقوق الإنسان
في المعيش
البحريني،
فالتربية على
حقوق الإنسان
مدمجة بدرجات
متفاوتة خاصة
في المواد
الاجتماعية
(جغرافيا،
تاريخ، تربية
وطنية...) وكذلك
التربية
الإسلامية
واللغة
العربية فضلا
عن أن الوزارة
تستعدّ
لتخصيص متون
مدرسية متعلّقة
بالتربية
المدنية
للابتدائي
والإعدادي
ينتظر منها أن
ترتقي
بالتربية على
حقوق الإنسان
والمواطنة
إلى درجة أعلى
من الوعي.
ويتعزّز هذا
الاتجاه في
التعليم
الثانوي حث
تعمّم
التربية على
قيم المدنية
وحقوق الإنسان
على جميع
التلاميذ
مدّة ساعتين
أسبوعيا يخلص
فيها
المتعلّمون
لفهم قيم حقوق
الإنسان
وحقوق المرأة
والطفل
ومبادئ ثقافة
الحوار ومتطلباتها
ومفاهيم
الاختلاف
واحترام الآخر
ونبذ التطرّف
والإرهاب
بالتشبع بقيم
الاعتدال والتسامح.
والأغراض
نفسها مطلوبة
في جميع أنشطة
التلاميذ،
الصّفي منها
وغير الصّفي.
وقد
قضت تلك
الاختيارات
السياسية
وذلك التمشي
التربوي
اللازم عنه
عناية بتدريب
المربين وتمكينهم
من المعارف
والمهارات
التي تتطلبها
التربية على
حقوق الإنسان
في مجتمع مدني
قائم على الديمقراطية
مبدأ ومطلبا.
والأقرب
إلى الحق أن
حزم مملكة
البحرين في الأخذ
بأسباب
التربية على
حقوق الإنسان
جعلها تشعر
ببعض
العراقيل
التي لم تفتأ
تغالبها لتتجاوزها.
ومن تلك
العراقيل :
- "عدم توفر
مدرّبين"
يتولون تأهيل
المربين
والإداريين
للقيام على
وجه أفضل
بالتربية على
حقوق الإنسان
وتوفير
المناخ
الملائم لذلك.
-
"الحاجة إلى
توفير أدوات
تقويم لهذه
المبادئ
وكيفية
ممارستها
عمليا وكيفية
التأكد من
تحقيق
أهدافها".
-
"إعداد أدلّة
تتضمّن نماذج
تطبيقية
لتدريس مفاهيم
حقوق الإنسان يعتمد
عليها
المعلّمون"
الخ...
IV . 3) وبيّن مندوب
الجمهورية
الجزائرية
الديمقراطية
الشعبية أنّ
وزارة
التربية
الوطنية
تستند في مقاربتها
للتربية على
حقوق الإنسان
ممّا جاء خاصة
بالأمرية
الرئاسية في
الغرض وقد
نصّت على
"تنمية تربية
تتجاوب مع
حقوق الإنسان
وحرياته
الأساسية".
وقد انعكس
ذلك الاختيار
السياسي الأساسي
على مضامين
العملية
التربوية
وأهدافها في
اتجاه تلاؤم
متزايد مع ما
نصّت عليه المادة
26 من الإعلان
العالمي
لحقوق
الإنسان. فالتربية
والتكوين حقّ
من حقوق
المواطن
الجزائري وهو
مجاني في كل
مراحل
التعلّم
وإلزامي حتى
سنّ السادسة
عشرة، فضلا عن
أنّ المدرسة
الجزائرية
مدعوّة بحكم
التشريع
الجزائري إلى
أن تربّى
الناشئة على
مبدأ العدالة
والمساواة
بين
المواطنين
والشعوب"
وإلى أن تعدهم
"لمكافحة كل
شكل من أشكال
التفرقة
والتمييز" "وتربيهم
على التعاون
والتفاهم بين
الشعوب..."
وقد
استعانت
الجزائر
بالاتحاد
الأوروبي لتمويل
مشروع "إدماج
التربية على
حقوق الإنسان
في نظامها
التربوي
لمراجعة
المناهج
والكتب المدرسية
بهدف تأكيد ما
تلاءم فيها مع
قيم حقوق الإنسان
وتعزيزه من
ناحية أولى،
وإعداد منهج
مرجعي
للتربية على
حقوق الإنسان
في مراحل التعليم
الثلاث من
ناحية ثانية،
وتكوين
المربين في المجال
المذكور من
ناحية ثالثة. والمنتظر
أن يشرع في
إنجاز هذا
المشروع سنة 2006.
ولسلامة
ذلك الإنجاز
وقع إعداد
المربين وتأهيلهم
بما يكفل حسن
أداء الرسالة
الموكولة إليهم
سواء كان ذلك
قبل الخدمة أو
أثناءها. ومن
العوامل
المساعدة على
إنجاح هذا
المسار تزامنت
هذه العناية
المتزايدة
بالتربية على
حقوق الإنسان
بإصلاح
النظام
التربوي
الجزائري
إصلاحا تدعمه
إرادة سياسية
عليا تصرّ على
جعل تلك التربية
بعدا أساسيا
من أبعاد
العملية
التربوية
العامّة في
الجزائر.
IV . 4) وأكّد مندوب
المملكة
العربية
السعودية انتصار
بلده لحقوق
الإنسان
باعتبارها
قيما من صميم
الدين
الإسلامي سبق
إليها وأعلا
شأنها
وباعتبارها
"حجر أساس في
استقرار أي
مجتمع"
وضرورة
تربوية على
احترامها
تتوقّف سلامة
العلاقة بين
المعلم والمتعلّم،
فضلا عن كونها
من أسس سياسة
كفيلة "بتعزيز
فرص التضامن
والتعاون بين
الدول (...) وخلق
ظروف لحياة
أفضل لشعوب
العالم
تسودها الحرية
والعدالة
والكرامة
والمساواة
بغضّ النظر عن
الاختلافات
والتباينات
بينهم".
لذلك
كانت التربية
على حقوق
الإنسان في
النظام
المدرسي
السعودي
تتنزل منزلة
الواجب الديني
والالتزام
الأخلاقي
والسياسي
تستأنس في
أدائه بما
توصّلت إليه
المنظمات
الإقليمية
والدولية من
رؤى في الغرض
جسّمها
بالخصوص
الإعلان
العالمي لحقوق
الإنسان
والعهد
الدولي الخاص
بالحقوق
الاقتصادية
والاجتماعية
والثقافية
والعهد
الدولي الخاص
بالحقوق
المدنية
والسياسية
والاتفاقية
الدولية
الخاصة بحقوق
الطفل والإعلان
المتعلّق
بالتربية على
السلم وحقوق
الإنسان والديمقراطية
المعتمد من
قبل اليونسكو
سنة 1995.
وهكذا
يتبيّن أن
المملكة توخت
في مجال التربية
على حقوق
الإنسان
منهجا يجمع
جمعا متينا بين
معطيات
الأصالة
الإسلامية
النيّرة، ومكاسب
الإنسانية
الحديثة فلا
تفريط في تلك
ولا استهانة
بهذه، وهو ما
يتجلى – كما
بيّن المحاضر-
في الخطوط
العامّة
لمضامين تلك
التربية حيث
إنّها تدور
على معان
أساسية
أهمّها حقّ
الإنسان في
الحياة
والحرية
تفكيرا
ومعتقدا
وتعبيرا
واتصالا
واجتماعا إلى
غير ذلك من
الحريات الأساسية
مثل حرية
اختيار محلّ
الإقامة وتغيير
الجنسية إلى
جانب الحق في
التمتّع
بالكرامة والمساواة
وضمان الحدّ
الأدنى من
ضرورات الحياة.
والجدير
بالذكر أنّ
تلك القيم
التي عهد إلى
المدرسة
بتربية
الناشئة
عليها ممّا
ضمنه النظام
الأساسي
للحكم في
المملكة التي
تكفل بحفظ
كرامة
الإنسان
والمساواة
بين
المواطنين والحق
في التعليم
والعمل
والأمن
والحرية والرعاية
الصحية إلى
غير ذلك ممّا
تستقيم به
الحياة
الإنسانية
الكريمة.
وانطلاقا من
ذلك الاختيار
السياسي
الأساسي
عمّمت المملكة
تعليم حقوق
الإنسان في
المناهج
التعليمية
وفي مقررات
العلوم
الشرعية
ومقررات العلوم
والدراسات الاجتماعية
وفي الأنشطة
المدرسية.
وحرصت
المملكة
إضافة إلى ذلك
على تحسيس
الناشئة
بأهمية
إشكاليات
مطروحة على
الإنسانية
اليوم مثل
إشكالية
التنوّع
الثقافي لما
لها من خطورة
في زمن
"العولمة".
والمنتظر
أن يتزايد
الاهتمام
بهذه المسائل مع
ما أخذت فيه
المملكة منذ
زمن من تطوير
لمناهجها
التعليمية
طلبا لمزيد
إحكامها وحتى
تتماشى مع
طموحات شعبها
وحاجاته المتجددة
في عالم
متغير.
IV . 5) واستئناسا
بالفكر
التربوي
المعاصر بيّن
مندوب السودان
أنّ تعليم
حقوق الإنسان
يدور بالأساس
على معان
مركزية مثل
الحريّة
والكرامة
والسلطة والإعلام
وهو يستهدف
تكوين مهارات
عملية وترسيخ
مفاهيم نظرية
وقيم سامية هي
في حقيقتها
جزء من ثقافة
السودان ومن
عقلية
السوداني.
لذلك
كانت مناهج
التعليم في
السودان تركز
على محاور
الكرامة
الإنسانية
وحماية العرض
والتسامح
وحقّ
المشاركة في
الشأن العام
وعلى قيم العدالة
والمساواة
والتكافل
والتعاون لما
فيه الصالح العام.
وقدّم
المحاضر
نماذج ممّا
احتوته بعض
المتون المدرسية
في المرحلة
الأساسية من
قيم هي من
صميم حقوق
الإنسان في
معانيها
الموضوعية
العالمية مثل
حريّة
العقيدة ورفض
مبدأ الإكراه
في الدّين.
والجدير
بالملاحظة
أنّ التربية على
تلك القيم
مبثوثة في
الكثير من
المواد مثل
اللغة
العربية
والجغرافيا
والتاريخ
والتربية
الإسلامية
والعلوم
الأسرية الخ...
IV . 6) وبيّن مندوب
الجمهورية
العربية
السورية أنّ
التعليم في
بلاده إلزامي
ومجاني في
مرحلته الأساسية
وفقا لما
اقتضاه
الدستور
(المادة 37) ولما
جسمته قوانين
الدولة
المترتبة عنه
لاسيما في
مجال تجويد
نوعية
التعليم بما
يلزم به
من تأهيل
للمربّين قبل
الخدمة
وأثناءها ومن عناية
بذوي
الاحتياجات
الخاصّة
وإفساح المجال
للمرأة حتى
أنّ نسبة
الإناث إلى
مجموع الأطر
التعليمية
ازدادت خلال
الفترة 2002 – 2005 من 67 % إلى 75 % .
وذكّر
المحاضر
بانضمام
سوريا إلى
الاتفاقيات
الدّولية
المتعلقة
بحقوق
الإنسان مثل
الإعلان العالمي
والعهدين
الدّوليين
الخاصين بالحقوق
المدنية
والسياسية
والاقتصادية
والاجتماعية
والثقافية
واتفاقية
القضاء على
كافة أشكال
الميز ضدّ
المرأة وكذلك اتفاقية
حقوق الطفل.
وانطلاقا
من ذلك
الاختيار
السياسي
اهتمّ النظام
التربوي في
سوريا بإدماج
التربية على
حقوق الإنسان
في المناهج
المدرسية
لاسيما بداية
من سنة 1995. وعدّد
المحاضر
مختلف
الأنشطة التي
تحقّقت في
الغرض والتي
كان هدفها
إتقان تكوين
المربّين تأهيلا
لهم لإعداد
الناشئة على
ما به
يكون بناء
الإنسان
المتوازن
عقليا وجسديا
ونفسيا
وإعداد
المواطن
العربي
المؤمن بأمته الملتزم
بقضاياها
والمدافع
عنها.
IV . 7) واعتبر ممثل
جمهورية
العراق حقوق
الإنسان "حقوقا
طبيعية (...) لا
توهب من أحد
لأحد" وهي
متأصلة في التراث
العربي
الإسلامي
النيّر
ومتبلورة في
أهمّ النصوص
العالمية
مبيّنا أن
الناشئة في
العراق قد كانت
في عهد مضى
ضحية "مفاهيم
ديكتاتورية
فردية
شمولية"
يجتهد
العراقيون
اليوم في
تجاوزها
مصرّين على
إعادة تأهيل
الناشئة
فكريا وعلميا
وثقافيا. وفي
هذا السياق
تندرج
التربية على حقوق
الإنسان
مستندة إلى
رؤية إسلامية
وإلى المواثيق
الدولية بحيث
تعنى
بالإنسان في
عموم مفهومه
"بغض النظر عن
لونه وعرقه
ومعتقده. وهكذا
يكون من
أغراض
التربية على
حقوق الإنسان
تربيته على
"الكرامة
والحرية
والمساواة،
والعدالة والتسامح
والتضامن" (ص 4).
IV . 8) وأبرز
مندوب سلطنة
عمان وعي
المربي
العماني أن التربية
على حقوق
الإنسان ليست
حشد الذهن بمعلومات عن
بعض القيم
النبيلة بل
غايتها الأسمى
أن تجعل تلك
القيم سارية
المفعول في المعيش
الإنساني
يؤمن بها
الإنسان
وجدانيا ويعترف
بها
حقوقا
للآخرين
مثلما هي حق
شخصي له.
وعملا
بذلك المبدأ
العام تسعى
المدرسة
العمانية إلى
انتهاج سياسة
عملية تحُض
المتعلمين
على المساواة
والاعتدال في
اتخاذ
الموقف، والاقتصاد
في الرأي
واحترام
مواقف
الآخرين وآرائهم
في إطار
احترام
القوانين و
المشاركة في حياة
المؤسسة
التربوية.
ولبلوغ تلك
الغايات العملية
كان لا بد من إيلاء
المعلم
العناية التي
يستحقها حضا
له على النهوض
بتلك الأمانة
الثقيلة التي
حمّلها وإعداده
علميا وبيداغوجيا
لتحسين مردوديته.
وفي
هذا السياق
نظمت وزارة
التربية
والتعليم في
السلطنة
ندوتين
هدفهما نشر
ثقافة حقوق الإنسان
ودورة
تدريبية
هدفها التعرف
على مفاهيم
حقوق الإنسان
إلى جانب
أنشطة عديدة
أخرى من أهمها
مسح شامل
للمناهج
الدراسية
لتبيّن مدى
تلاؤمها مع
قيم حقوق
الإنسان وتصنيفها
على التدرج
الذي يقتضيه
العمل البيداغوجي.
وقد تعاونت
السلطنة في
ذلك مع العديد
من المؤسسات
الأممية
والإقليمية
ذات الصلة بالشأن
التربوي مثل اليونيسف والألكسو،
ومجلس
التعاون
الخليجي...
والعزم معقود
على مواصلة
العمل بثبات
لمزيد
التحسين
وتعميم التربية
على حقوق
الإنسان
وتأصيلها في
النظام
التربوي
العماني.
IV . 9) وأبرز ممثل
دولة فلسطين
أن فلسفة
التربية تقوم
في بلاده على
جعل الطالب مدار
العملية
التربوية
ومركزها وأن
وزارة التربية
والتعليم
العالي ضمنت
منذ وضع المنهاج
التعليمي
الفلسطيني
لأوّل مرّة
سنة 1998
مبادئ حقوق
الإنسان في
النظام
التربوي استنادا
إلى المواثيق
الدولية
المتعلقة بها.
وعنت
الوزارة
بتدريب
المعلمين في
مجال التربية
على حقوق
الإنسان سواء
قبل الخدمة أو
أثناءها بالتعاون
مع مؤسسات
المجتمع
المدني
الفلسطينية ومع
المنظمات
الدولية
المختصة مثل
منظمة العفو
الدولية
والمفوضية
السامية
لحقوق الإنسان
التي تم
التوقيع معها
في الشهر
الأوّل من سنة
2006 على
مذكرة تفاهم
تخص التربية
على حقوق الإنسان
يمتد مفعولها
حتى سنة 2007.
واتّخذت
الوزارة في
السياق نفسه
إجراءات تمنع
استعمال
العنف ضد
الطلبة وترصد
كل أشكال
انتهاكات
حقوق الإنسان
في البرامج التعليمية
أو في الواقع
الفلسطيني لا سيما ما
ترتب عن
السياسة
الاستعمارية
الإسرائيلية
الهادفة إلى
اقتلاع الإنسان
الفلسطيني من
أرضه وجذوره
لتشريده أو عزله
داخل مناطق
مغلقة غلقا
جهنميا من
أمرّ ما يرمز
إليه ويجسمه
جدار الفصل.
IV . 10) وفي دولة قطر
تتنزّل
المسألة
التربوية
عامة في إطار
إرادة سياسية
سامية همها
تحديث البلاد
بتحديث بناها
المعرفية
وضمان تربية
أبنائها تربية
متكاملة
مستدامة تحتل
فيها قيم حقوق
الإنسان
مكانة متميزة
وفقا لما نص
عليه الدستور
القطري الذي
ألزم الدولة
برعاية النشء
وصيانته من
أسباب الفساد
لتقيه جميع
أشكال الإهمال
وتنمي ملكاته
في شتى
المجالات على
هدي من التربية
"دعامة
أساسية من
دعائم تقدم
المجتمع" تكفلها
الدولة
وترعاها
وتسعى لنشرها
وتعميمها ﴿راجـع
المادتين 22 و25
من الدستور).
وانطلاقا
من تلك
المبادئ
الدستورية
قام النظام
التربوي
القطري على
مبادئ
أخلاقية وسياسية
تعمل المدرسة
على نشرها في
صفوف الشباب حتى
يصدروا عنها
في سلوكاتهم
التلقائية
ومن تلك
المبادئ
احترام حقوق
الإنسان ونبذ
العنف
والتطرف واحترام
الحريات
والتنشئة على
السلوك
الديمقراطي
وحمل الناشئة
على العمل
للمساهمة في
بناء الحضارة
العالمية
والإيمان
بمثل العدل والمساواة.
ولذلك
اعتبرت
الدولة
القطرية
التعليم حقا
للجميع وسنت
مجانيته في
جميع المراحل
لا تفاوت في
ذلك بين ذكر
وأنثى وقد
تضمنت
البرامج والكتب
المدرسية تلك
المبادئ
والقيم
والمفاهيم
لتعلمها
للناشئة عبر
جميع المواد
ودون تخصيص
كتاب بعينه.
وتلمسا
للجدوى، تسعى
وزارة
التربية في
خططها
المستقبلية
إلى وضع دليل
لمفاهيم حقوق
الإنسان يؤطرها
ويعين على
تحديد طرائق
التربية
عليها كما
أنّها تجتهد
في مزيد توعية
المربين بتلك
المفاهيم بها
إلى جانب بعث
أنشطة مدرسية
تدعم هذا
التوجه لتجعل
منه ممارسة
فعليّة.
IV . 11) وذهب مندوب
لبنان إلى
بيان أهمية
الحوار في إيجاد
الحلول
الملائمة لما
يجدّ من مشاكل
بين البشر وهو
ما لا يتأتّى
إلاّ
بالتعارف
بينهم
تعارفا يشترط
بدوره معرفة
بعضهم بعضا
وهو ما يتيسر
بالتربية السليمة
باعتبارها
تربية على
معرفة حقائق
الأشياء
والتعارف بين
الناس
واعتراف
بعضهم ببعض
على نحو ما
توجبه ثقافة
السلم وإعلاء
شأن الإنسان.
لهذه
الأسباب كان
مشروع
التربية على
حل النزاعات
من أهم محاور
العملية
التربوية في لبنان
تعاونت على
إنجازه جهات
محلية ودولية
عديدة مثل
المركز
التربوي
للبحوث
والإنماء والجمعية
الدولية
للأبحاث حول
السلام (IPRA)
واليونسكو.
ومن
ثمار ذلك
التعاون
إصدار دليل
التربية على
حل النزاعات (2001)
وإدماج
مفاهيم التربية
على حل
النزاعات في
المناهج
التربوية لا سيما في
كتب التربية
المدنية
والتنشئة
الوطنية، وإجراء
ورش عمل
ودورات
تدريبية حول
التربية على
حل النزاعات.
والمؤمل
أن تفضي تلك
الاختيارات
والأنشطة إلى
تحقيق أهداف
متعددة من
أهمها تعرف
الناشئة على
حقوقها
وواجباتها
والتدرب على
التحكم في
النفس ونبذ
العنف والاعتراف
بالتنوع
والاختلاف
والتمرس على
الحوار
والمفاوضة.
ويندرج في هذا
السياق العام مشروع
إنجاز كتاب
موحـد في
الثقافة
الدينية.
IV . 12) وأكد
مندوب
جمهورية مصر
العربية أهمية
الرجوع إلى
المواثيق
والنصوص
الدولية لتعريف
حقوق الإنسان
ضمانا لكونيتها
وموضوعيتها
معتبرا
الحرية
والمساواة من
أهم تلك
الحقوق التي
من خصائصها
المشروعية
والكلية واللامالية
والاستمرارية.
وبيّن
المندوب
التوافق
القائم بين
التشريعات
المصرية
والشرعية
الدولية فيما
يخص حقوق الإنسان
وهو ما جسمته
أوضاع التربية
على حقوق
الإنسان في
المناهج
والكتب المدرسية
والمواد
التعليمية
حيث تمّ
إدماجها فيها
إدماجا
منهجيّا
يعتمد
التكامل بدل
الانفصال
والمشاركة
الإيجابية
بدل التلقي
السلبي.
وكان
لابدّ من إيلاء
تكوين
المكوّنين
العناية التي
تستحقها قبل الخدمة
وأثناءها كما
كان لابدّ من
إشراك
الأولياء
أنفسهم في هذه
الحركية التربوية
الشاملة.
وممّا
يشير في جلاء
إلى ذلك أنّ
مصر تسعى إلى تحسين
أوضاع
التربية
عامّة
بالتوازي مع
ما توليه من
عناية
للتربية على
حقوق
الإنسان، من ذلك
أنّها بدأت في
إنجاز مشروع
تحسين تعليم الطفولة
المبكرة برفع
نسبة
الاستيعاب في
الشريحة
العمرية 4 – 6
سنوات من 13 %
إلـى 60% (2005 2007)،
وزيادة
معدلات إنشاء
المباني
المدرسية
لاسيما في
المناطق
الريفية، وسن
إجبارية التعليم
الأساسي إلى
غير ذلك من
البرامج والإجراءات
الهادفة إلى
الارتقاء
بالنظام التربوي
إلى مستوى
أفضل تتهيأ
فيه للتلميذ
المصري أسباب
الحق في التعليم
لتتسنى له
تبعا لذلك
أسباب
التربية على
حقوق الإنسان
بشكل أفضل
وأشمل.
IV . 13) وأظهر مندوب
الجمهورية
الإسلامية
الموريتانية
ما شهده الفكر
التربوي
الموريتاني
من تقدم نوعي
يبدو جليّا في
تعميق النظر
في حقيقة البرنامج
الدّراسي
بمواده،
ومناهج
تدريسه
وأهدافه الخاصة
والعامّة
فبعد أن كان
الأنموذج
المعتمد يركز
على
المحتويات
وتخزينها
والاستظهار بها عند
الحاجة (ما
قبل 1973) دون
اعتبار
خصوصيات البلد،
أصبح
البرنامج في
مرحلة لاحقة (73 –
79) يدور خاصّة
على إشكالات
الأهداف
الإجرائية
حتى بلغ في
المرحلة
الراهنة
مقاربة جديدة
تعتمد الكفايات
مدخلاً.
وبيّن المندوب
الموريتاني
ما تضمّنه
البرنامج الوطني
من أدبيات
التربية على
المواطنة
والتعايش
السلمي بما
يتطلبه من
حرية في
التعبير عن الرأي
واحترام
الآخر وبما
يوجبه من
إيجاد مؤسسات
مدنية تحفظ سلامة
المواطن
وحقوقه.
IV . 14) ونزّل مندوب
اليمن إشكال
التربية على
حقوق الإنسان
في سياق
النظام
السياسي
اليمني عامّة
والسياسة
التربوية
خاصّة مبينا
ما قامت عليه
التربية من
أسس عربية
إسلامية
أصيلة تهدف إلى
ترسيخ
الإيمان
بمقومات
الأمة
والتنشئة على
مكارم
الأخلاق واحترام
حقوق الإنسان
وكرامته في
إطار الانفتاح
الواعي على
الثقافات
والحضارات
العالمية.
واستنادا
إلى تلك
المرجعيات
الأساسية وقع
إدراج حقوق
الإنسان في
الكتب
المدرسية لا سيما في
مواد اللغة
العربية
والتربية
الإسلامية والتربية
الوطنية
والفلسفة
والمواد
الاجتماعية
وتوزّعت بحسب
مقتضيات
التدرج
المعرفي والنضج
الفكري
للمتعلّمين
وشملت الحقوق
المدنية
والسياسية
والاقتصادية
والاجتماعية
والصحيّة
وحقوق المرأة
والطفل إلى
غير ذلك من القيم
التي
تضمّنتها
المراجع
العالمية في
الغرض.
V – أعمال
اللجان
المختصّة
والتوصيات
وتفرّعت عن المؤتمر
أربع لجان
لتعميق النظر
في إشكال التربية
على حقوق
الإنسان من
جهة
"السياسات
والتخطيط
والتنفيذ"
(اللجنة
الأولى)، ومن
جهة "بيئة
التعلّم"
(اللجنة
الثانية)، ومن
جهة أشكال
"التعليم
والتعلّم"
(اللجنة
الثالثة)، ومن
جهة "إعداد
المعلمين
والعاملين في
حقل التعليم
وتدريبهم"
(اللجنة
الرابعة). وكان
المؤتمرون
انتخبوا في
جلسة عامة
سابقة مقرّري
تلك اللجان
الأربع ولجنة
إضافية
لحوصلة تقارير
أعمالها
ومقرّرا
عامّا
للمؤتمر.
وبعد تبادل
معمّق شامل
لوجهات
النظر، امتدّ على
مدى يوم كامل
انتهى
المؤتمرون
إلى وضع بعض
التصورات
التي من شأنها
أن تعين على
مزيد النهوض
بالتربية على
حقوق الإنسان
في البلاد
العربية
وأوّلها ما
يتّصل بضرورة
مزيد العمل
على الإلمام
المعمّق بقيم
حقوق الإنسان
ومفاهيمها
والرؤى الفكرية
التي تتنزل
فيها حتى
نستطيع تجاوز
ما قد نجد
فيها من
الغموض سواء
بحكم حداثة
التجربة، أو
بفعل تعدد
أبعادها
الفلسفية
والتاريخية
والقانونية
مما قد لا
يجعلها
دائما في متناول
جميع
المربّين
العرب في جميع
الأقطار العربية.
ويرى
المؤتمرون في
هذا السياق
انه على الرغم
ممّا حقّقته
الأنظمة
التربوية
العربية من إنجازات
في هذا
المجال فإنّ
بعض المصاعب
لم تزل قائمة
أمام إدماج
مفاهيم حقوق
الإنسان
وقيمها في بعض
النظم
التربوية
القائمة. وهم
على يقين أنّ
تلك المصاعب
إلى زوال بحكم
ما أبداه
الجميع من
إرادة صادقة
في التغيير
والإصلاح على
قلة ذات اليد
أحيانا مما
يعوق - وإن بنسب
متفاوتة -
الجهود
العربية
السخية الرامية
إلى توفير
البيئة
التعليم
الملائمة والكفاءات
البشرية
المؤهلة،
فضلا عمّا في
البرامج من
كثافة قد لا
تتيح إدراج
التربية على
حقوق
الإنسان،
الإدراج
المجدي
المنشود وهو
ما يدعو إلى
مزيد إحكام الملاءمة
بين الشمولية
والتوازن في
النظم
التربوية تجنّبا
لكل إفراط أو
تفريط وحتى
يكون للتربية
على القيم
المكانة التي
تستحقها في
حضارة امتنا
التي علمت الإنسانية
ما لم تعلم من
قيم الحرية
والمساواة وثقافة
التآخي
البشري.
ويرى
المؤتمرون أن
الواجب يقضي
أخلاقيا وسياسيا
وحضاريا
بحماية تلك
الثقافة من
مضار بعض
التقاليد
السائدة والعادات
الفاسدة،
التي غلبت على
أنماط سلوكية
في بعض
المجتمعات
العربية وهي
مظاهر طارئة لابدّ
من مغالبتها
حتى تصير
الأمور إلى
حقائقها الواطدة
وفقا لأصالة
الروح
العربية
الإسلامية
بأشواقها
الدائمة إلى
السلم
والتعاون في
كنف الاحترام
المتبادل
وحفظ كرامة
الجميع.
ويعتقد المؤتمرون
أن مما يساعد
على نشر تلك
القيم وترسيخ
تلك الثقافة
إنشاء جمعيات
مدنية تتكفل
بمؤازرة
الجهود
الوطنية على
نشر التربية على
حقوق
الإنسان، في
مجرى تحديث
الفكر العربي
عامّة.
التوصيـات
واستنادا إلى تلك
الرؤى وإلى
مجمل أعمال
المؤتمر أصدر
المشاركون
فيه التوصيات
التالية مساهمة
منهم في دعم
الجهود
الوطنية في
المجال
التربوي
عامّة وفي
مجال التربية
على حقوق الإنسان
خاصّة.
أوّلا : في
مجال
السياسات
حض السلطات
المختصّة في
الحكومات
العربية على :
1- إصدار قرار
سياسي رفيع
المستوى خاص
بالتربية على
حقوق الإنسان.
2- العمل على
وضع خطة وطنية
في الغرض.
3- إنشاء الأطر
الإدارية
والمالية
والفنية
وتوفير الموارد
البشرية
والمالية
للعمل على
تنفيذ الخطط
الوطنية
للتربية على
حقوق الإنسان
المقترح
بعثها.
4- العمل على
تشكيل لجنة
وطنية
للتربية على
حقوق الإنسان
في كل قطر
عربي توضع
تحت إشراف وزارة
التربية على
أن تضمّ جهات
حكومية وغير
حكومية يعهد
إليها بوضع
الخطط
ومتابعة تنفيذها.
5- تكوين فريق عربي
مشترك من
وظائفه
التنسيق
والمتابعة
والمساعدة
على فتح سبل
غير مطروقة
لتطوير
التربية علي
حقوق الإنسان
في البلدان
العربية.
6- دعوة
المفوضية
السامية
لحقوق
الإنسان واليونسكو
والمعهد
العربي لحقوق
الإنسان
وجامعة الدول
العربية
والمنظمة
الإسلامية
للتربية
والعلوم
والثقافة (الإيسيسكو)
والمنظمة
العربية
للتربية
والثقافة
والعلوم (الألكسو)
إلى تقديم
الدعم الفني والمادي
للجان
الوطنية
للتربية على
حقوق الإنسان
المشار إليها
أعلاه حضا لها
على البذل الجاد
السخي من أجل
إعداد الخطط
وتنفيذها.
ثانيا :
في مجال بيئة
التعليم
1- مزيد تطوير
الأنظمة
المدرسية
بجميع مكوّناتها
بما يمكن من
توفير بيئة
تربوية
يكون احترام
حقوق الإنسان
من أركانها.
2- تدعيم قنوات
التواصل بين
المدرسة
والمجتمع في
اتجاه تحقيق
التجانس
تدريجيا بين
ما يعلّم نظريا
وما يعاش
عمليا.ويحسن
في هذا
الاتجاه
تشجيع إدارات
المدارس على
إيجاد لوائح
تنظم آداب
السلوك
وتعاضد جهود
المدرسة،
والأفضل أن
يشارك في
وضعها المعلمون
والطلاب
وتكون غايتها
التدريب العملي
على ممارسة
الحقوق
والالتزام
بالواجبات.
3- تشجيع
الأنشطة
الطلابية
المتعلّقة
بإحياء المناسبات
المتّصلة
بحقوق
الإنسان.
ثالثا : إعداد
الهيئة
التربوية
والإدارية
وتدريبها
1-
تشجيع
الهيئة
التربوية
والإدارية
على ما يدفع
إلى الإبداع
والابتكار
ويساعد على
الارتقاء
بأداء واجبات
الأمانة
التربوية،
وهو ما يدعو
إلى مزيد
العناية بها
ماديا وأدبيا
ويوجب تجويد
التكوين
الأساسي قبل
الخدمة
وإحكام التأطير
البيداغوجي
أثناء الخدمة
على أن تكون
مسألة
التربية على حقوق
الإنسان من
حيث التعمّق
النظري
والتمكن البيداغوجي
بعدا أساسيا
في تلك
العملية
الشاملة
ضمانا لاستقامة
الرؤية ونجاعة
الفعل
التربوي في
صلب نهضة
حضارية شاملة
هي من ضرورات
استرداد
البادرة
التاريخية
العربية.
رابعا :
التوصيات
الخاصة
بالتعلم
والتعليم
1- العمل على
تضمين مفاهيم
حقوق الإنسان
في المناهج
التعليمية إما
بتخصيص مادة
مستقلة أو
إدماجها في
بعض المواد أو
بالجمع بين
الطريقتين
وهو الأفضل بيداغوجيا.
2- مراجعة
الكتب
المدرسية
المعمول بها
حاليا
وتنقيتها من
كلّ ما يتناقض
مع حقوق
الإنسان.
3- التأكيد على انتهاج
طرائق في
التدريس
تعتمد
الأساليب
الحديثة في
التربية بما
تقوم عليه من
جدلية بين
المعلّم والمتعلّم
تعين على
تجاوز مجرد
التلقين والتلقي.
4- السعي إلى
تطوير
الممارسات
الثقافية
داخل المدرسة
وخارجها بما يلائم
التربية على
حقوق الإنسان
ويساهم في
ترسيخها في
الأذهان
والوجدان.
5- تشجيع استخدام
تكنولوجيا
المعلوماتية
الحديثة.
ومساهمة
منهم في بلورة
الإجرائيات
الميسرة
لإنجاز
التوصيات
السالفة
الذكر يقترح
المؤتمرون :
1. أن تقوم
الجهات
المنظمة
للمؤتمر
بمخاطبة وزارات
التربية
والجهات
المعنية
بالتربية على
حقوق الإنسان
ونشر ثقافتها
لحضها على
اتخاذ
الإجراءات الكفيلة
بجعل توصيات
المؤتمر تأخذ
مجراها إلى الناشئة
العربية.
1- دعوة
جامعة الدول
العربية إلى
اعتماد وثيقة المؤتمر
مصدرا من
المصادر
المرجعية في
مجال التربية
على حقوق
الإنسان.
2- دعوة
جامعة الدول
العربية
ومنظمتها
المتخصصة (الألكسو)
إلى تطوير
التعاون
والشراكة مع
المنظمات الدولية
والإقليمية
في مجال انجاز
البرنامج العامي
للتربية على
حقوق الإنسان.
3- تشكيل
لجان وطنية
مهمّتها
تنشيط عملية
إنجاز
البرنامج
العالمي
للتربية على
حقوق الإنسان
في إطار
الاختيارات
الوطنية.
خاتمــة
ويمكن أن نخلص
إلى
الملاحظات
الموجزة
التالية مستخلصة
من مواقف
المؤتمرين
ورؤاهم التي
عبّروا عنها
شفويا أو
كتابيا.
فقد أجمع
جلّ
المتدخلين
على الإشادة
بما أنجزته
البلدان
العربية من
إصلاحات
شاملة لنظمها
التربوية لم
تفتأ تتعهدها
منذ سنوات
طويلة
بالتحسين
والتجويد
طلبا لتحديث
بنية الفكر
العربي وتجديد
قواه ليكون
أرسخ في
أرضيته وأقدر
على كسب
رهانات
التاريخ
المعاصر.
وفي هذا
السياق العام
استبشر
المتدخلون
خيرا بما
لمسوه من عزم
على تنزيل
التربية على
حقوق الإنسان
مكانتها
اللائقة بها
في النظم
التربوية
العربية تأكيدا
لضرورة تحرير
الإرادة
العربية حتى
تتهيّأ لما
تتطلّبه
التنمية
الإنسانية
الشاملة من
قوّة إيمان
بالذات وجدّ
في كسب ما
تكون به
قوة الأمم
ومناعتها.
وسجّل
المؤتمرون
إيمانهم بأنّ
تلك العزيمة السياسية
الصادقة
كفيلة بتجاوز
مصاعب المسيرة
التربوية
العربية وأنّ
ما يمكن أن
يلاحظ من بطء
في عملية
إدماج
التربية على
حقوق الإنسان
في بعض الجهات
فإنّما مردّه
إلى ما تلقاه
بعض البلدان
من مصاعب
مادية تنعكس
آثارها على
البلاد عامّة
وعلى التربية
خاصّة
والتربية على
حقوق الإنسان
بشكل أخص.
وأكّد
المتدخّلون
أنّ ليس لما
يُشاع أحيانا
عن العرب
والمسلمين أن
يُلهينا عن
الفعل والإنجاز
فليس الإرهاب
مقصورا على
ثقافة دون أخرى
ولا على أمّة
دون الأمم.
وإنّما هو
شناعة بذورها
السيئة قد
توجد عرضا في
كلّ موطن وفي
كلّ ثقافة
وليس من
مقاومة أفضل
من التربية
على التسامح
والعدل وحقوق
الإنسان فردا
وجماعة انتصارا
لثقافة السلم
والتعاون بين
البشر وانحيازا
لروح التآخي
الإنساني
قيمًا لم تخلُ
منها حضارة
ولطالما
رفعنا رايتها
عالية بين الأمم
على مرّ
التاريخ.
وفي الختام،
تقدّم
المؤتمرون
بوافر الشكر
والتقدير
لسيادة رئيس
الجمهورية
التونسية
الرئيس زين
العابدين بن
علي على كرم
الضيافة ولما
لقوه من
سيادته من
رعاية موصولة
وعون كريم
وفّر لهم
أسباب نجاح
مؤتمرهم. وإذ
يقدّر
المؤتمرون
تلك الأريحية
حقّ قدرها
فإنهم
يعتبرونها
لفتة سامية من
سيادته لصالح
الناشئة
العربية
وتشجيعا
كريما منه للمؤسسات
الدولية
والإقليمية
العاملة في
مجال التربية
على حقوق
الإنسان وفي
مقدّمتها
المعهد
العربي لحقوق
الإنسان وهم
يتعهدون له
بمزيد البذل
والعطاء من
أجل تحديث
الفكر العربي
ولما فيه صالح
الإنسان
العربي.
المقرّر
العـام
أ.د حمادي
بن جاء
بالله