المعهد العربي لحقوق الإنسان

المنتدى السابع للمستقبل 2010، مبـادرة دول مجموعة الثماني ودول شمال إفريقيا

ومنطقة الشرق الأوسط الموسع

 

الندوة الوطنيّة حول:

تطويـر التوصيـات الوطنية والإقليمية

في ضوء نتـائج الورشات الإقليمية في كلّ من الدوحة واسطنبول وبيروت

تونس: 6 نوفمبر 2010

 

البيان الختامي للندوة والتوصيات

في إطار الإعداد للمنتدى السابع للمستقبل 2010 نظم المعهد العربي لحقوق الإنسان بدعم من المركز الكندي لتنمية البحوث الدولية الندوة الوطنية حول : تطوير التوصيات الوطنية والإقليمية في ضوء نتائج الورشات التحضيرية الإقليمية في كل من الدوحة واسطنبول وبيروت وذلك بتونس يوم 6 نوفمبر 2010.

شارك في الندوة 48 مشاركا ومشاركة من ممثلي الوزارات التونسية والمؤسسات الحكومية والمنظمات غير الحكومية والنقابات والأحزاب السياسية والمؤسسات الإعلامية.

أعمال الندوة:

جلسة الافتتاح:

حضر افتتاح الندوة الوطنية كل من الدكتور الطيب البكوش، رئيس مجلس إدارة المعهد العربي لحقوق الإنسان والدكتور سلطان حسين الجمالي، مدير الشؤون المالية والإدارية للجنة الوطنية لحقوق الإنسان بدولة قطر والأستاذ وحيد العبيدي، ممثلا عن سفارة الولايات المتحدة الأمريكية بتونس و الأستاذ محمد صالح الخريجي، عضو مجلس إدارة المعهد العربي لحقوق الإنسان والأستاذة لمياء قرار، المديرة التنفيذية للمعهد العربي لحقوق الإنسان.

وقد ألقى الدكتور سلطان حسين الجمالي كلمة باسم اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بلغ فيها تحيات رئيس اللجنة الوطنية للمشاركين كما عبر عن شكره للمنظمين لاستضافته في هذه الندوة باعتبار أن اللجنة الوطنية هي من الجهات الراعية لمسار المنتدى السابع للمستقبل.

ثم ركز الدكتور الطيب البكوش في كلمة المعهد العربي لحقوق الإنسان على أسباب اختيار المعهد العربي لتنظيم هذه الندوة نظرا لصبغته الإقليمية وأهدافه المنصوص عليها في نظامه الأساسي وهي نشر ثقافة حقوق الإنسان في المنطقة العربية ودعم قدرات المجتمع المدني وربط قنوات الحوار والتعاون بينها وبين الحكومات ومؤسساتها المعنية بحقوق الإنسان. كما عبر الدكتور الطيب البكوش عن أهمية تقييم هذا المسار بعد ست سنوات من إنشائه والوقوف على مدى تطبيق أهداف هذا المسار والتوصيات التي انبثقت عنه. وأنهى رئيس المعهد كلمته بطرح بعض التساؤلات التي من شأنها أن تثري النقاش خلال الندوة بالارتباط بمواضيع مسار منتدى المستقبل السابع:

بالنسبة للحل السلمي للنزاعات والانتقال الديمقراطي: مازالت مخاطر الحروب حاضرة في المنطقة العربية وتعيق تقدم المسار الديمقراطي فهل يمكن تقييمها من منظور شامل دون الأخذ بعين الاعتبار خصوصية الوضع في كل دولة؟

بالنسبة لموضوع الشباب والمشاركة الفاعلة: هل أن الأوضاع في عديد البلدان العربية تشجع الشباب على الانخراط في العمل الاجتماعي والى أي حد ؟ وهل توجد دراسات لتحليل واختيار الأدوات المناسبة  للتعامل مع الشباب في هذا المجال ؟

بالنسبة لموضوع القطاع الخاص ودوره في المسؤولية الاجتماعية : بالنظر إلى  وجود  تجارب ناجحة على الصعيد العالمي في مجال مساهمة القطاع الخاص في العمل الاجتماعي (مؤسسة فورد ومؤسسة بيل غيتس) كيف يمكن استقطاب هذا القطاع الاستراتيجي في منطقتنا العربية ؟

اثر كلمات الافتتاح قدمت الأستاذة لمياء قرار، المديرة التنفيذية للمعهد العربي لحقوق الإنسان، الإطار العام للورشة وعرضت أهدافها المتمثلة في تعريف الفاعلين في منظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص والمؤسسات الحكومية في تونس بأهداف منتدى المستقبل الخاصة بالإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي وعرض نتائج الورش التحضيرية الإقليمية ومناقشتها ووضع توصيات على الصعيد الوطني والإقليمي في ضوئها بغرض تقديمها في الاجتماع تحت الوزاري الذي ينعقد بأوتاوا – كندا يوم 08 نوفمبر 2010 وكذلك في الاجتماع الوزاري الذي ينعقد في أوائل شهر يناير/جانفي 2010 بالدوحة.

كما عبرت عن أهمية الخروج بتوصيات عملية وقابلة للتحقيق يمكن أن تقدم إضافة مهمة لما تم صياغته من توصيات في باقي الورشات الإقليمية والندوات الوطنية لتبليغ الأولويات الوطنية في تونس إلى حكومات المنطقة.

المداخلات في الجلسة العامة:

1 ) تقديم مسار منتدى المستقبل 2010 وتوصيات الورشة التحضيرية الإقليمية في الدوحة حول: "الحل السلمي للنزاعات والانتقال الديمقراطي". أ. صلاح الدين الجورشي

استهل الأستاذ صلاح الدين الجورشي مداخلته بتقييم مسار منتدى المستقبل وباستعراض ظروف نشأته وابرز ملامحه والتطورات التي شهدها منذ بدايته إضافة إلى التغيرات التي طرأت على الفاعلين فيه بحكم التحولات السياسية والاقتصادية على الصعيد الدولي والإقليمي. ثم قدم المتحدث في الجزء الثاني من مداخلته نتائج الورشة التحضيرية الإقليمية التي انعقدت أشغالها في الدوحة حول الحل السلمي للنزاعات والانتقال الديمقراطي مبرزا أهم المواضيع التي طرحت والمتمثلة في:

أهمية الأمن الإنساني كضامن لاحترام الديمقراطية والحرمة الإنسانية والتنمية وتحرير الإنسان من الخوف والحاجة.

اعتماد آليات الحل السلمي للنزاعات والانتقال الديمقراطي.

إنشاء مخبر لتحليل ومعالجة النزاعات في المنطقة .

2) تقديم توصيات الورشة التحضيرية الإقليمية في إسطنبول حول: "دور القطاع الخاص في المسؤولية الاجتماعية". أ.آمنة الجبلاوي

قدمت الأستاذة آمنة الجبلاوي في مداخلاتها لمحة عن فعاليات هذه الورشة مركزة على أهم التوصيات التي انبثقت عنها والتي توجهت إلى كل من المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني.

3)  تقديم توصيات الورشة التحضيرية الإقليمية في بيروت حول: "الشباب والمشاركة الفاعلة". أ. حافظ الجندوبي

عرض الأستاذ حافظ الجندوبي النقاش الذي دار في هذه الورشة حول المشاركة الفاعلة للشباب في القطاعات المختلفة و التحديات والمعوقات التي تواجه انخراط الشباب في تلك القطاعات. وقدم المتدخل المحاور التي تضمنتها الورشة والتي انبثقت عنها توصيات حول:

دور الشباب في المشاركة السياسية

الانخراط الاجتماعي للشباب

دور الشباب في التنمية الاقتصادية.

مسألة الاغناء الثقافي والتعددية الثقافية.

خلاصة نقاشات الجلسة العامة:

اثر هذه العروض تركز النقاش حول المواضيع التالية:

ضرورة تخصيص وقفة تقييميه لهذا المسار بعد مرور ست سنوات على إنشائه.

ظاهرة عزوف الشباب على المشاركة في العمل الاجتماعي والسياسي في تونس والمنطقة العربية وضرورة التفكير في آليات عملية قادرة على استقطاب الشباب باعتماد أدوات ملائمة (وسائل الاتصال الحديثة والشبكات الاجتماعية...الخ)،

وضع خطط لتأهيل الأحزاب السياسية من اجل ضمان فاعلية اكبر في المسار الديمقراطي في تونس وفي المنطقة العربية،

الوقوف على خصوصية القطاع الخاص في تونس والانطلاق منها لتأسيس علاقات تواصل وتعاون وثقة مع المجتمع المدني بهدف تشجيعه على الانخراط في العمل الاجتماعي والاقتداء بالتجارب الناجحة في بعض الدول من ضمنها التجربة التركية.

التوصيـات:

تم تقسيم الحضور إلى ثلاث مجموعات عمل بهدف وضع توصيات قابلة للتطبيق وللتنفيذ على المستوى الوطني والإقليمي في المجالات الثلاث التي تمّ طرحها في الورشات الإقليمية:

* الحل السلمي للنزاعات والانتقال الديمقراطي

* دور القطاع الخاص في المسؤولية الاجتماعية

* الشباب والمشاركة الفاعلة

وقد تم تطوير هذه التوصيات بارتباطها بدور المؤسسات الرسمية والقطاع الخاص والمجتمع المدني.

المجموعة الأولى: توصيات خاصة بالمؤسسات الرسمية

حل النزاعات بصفة سلمية وفي نطاق الاعتدال وتكريس ثقافة الحوار الداخلي والخارجي

احترام دور الإعلام في تشجيع المجتمع المدني بالاعتماد على الشفافية ونشر الآراء المختلفة ودعم قدرات الإعلاميين في مجال فض النزاعات ونشر ثقافة السلم.

بعث هيئات رسمية تراقب احترام الدستور والقوانين وتمتيعها بالاستقلالية والصلاحيات اللازمة.

 تسهيل بعث فضاء يتكون من ممثلي المجتمع المدني هدفه توحيد التشخيص ورفع المقترحات للسلط الرسمية فيما يخص حل النزعات والانتقال الديمقراطي.

دعم حرية العمل الجمعياتي بإدراجها في النصوص الدستورية والقوانين وتسهيل تكوين الجمعيات وإيجاد آلية لضمان مصادر تمويل قارة لها.

دعم مجهود منظمات المجتمع المدني في نشر مبادئ الديمقراطية والتعددية واحترام حقوق الإنسان وقيم التسامح والحق في الاختلاف.

دعم دور المجتمع المدني في حماية المرأة في مناطق النزاعات وخلق آليات لتشجيعها على المشاركة في الحياة السياسية وفي النقابات والجمعيات.

تعزيز دور المجتمع المدني في تشريك الشباب في الحياة العامة وفي كل فضاءات الحوار وترسيخ هذه الفضاءات بحضور مختلف الفاعلين السياسيين وممثلي المجتمع المدني.

دعم دور المجتمع المدني في تمكين ذوي الاحتياجات الخصوصية للمشاركة في الحياة العامة وفي تعزيز الديمقراطية.

تعميم استعمال وسائل الاتصال الحديثة والانترنت لتطوير قدرات المجتمع المدني ورفض الحجب غير القانوني للمعلومات والآراء،

المجموعة الثانية: توصيات خاصة بدور المجتمع المدني

* توصيات بخصوص دور المجتمع المدني في مجال الحل السلمي للنزاعات والانتقال الديمقراطي:

تشريك المجتمع المدني كعنصر أساسي في حل النزاعات وليس كعنصر هامشي مع ضرورة دعم قدراته حتى يكون شريكا فاعلا عبر التدريب وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة،

بعث مركز مغاربي للرصد المبكر للنزاعات وتكوين مفاوضين محترفين لحل النزاعات بشكل سلمي (استعداد المجموعة المشاركة لإعداد ورقة مرجعية لهذا المركز) ودعم المنظمات الإقليمية كالمعهد العربي لحقوق الإنسان لاحتضان هذا المركز .

العمل على نشر ثقافة حقوق الإنسان وقيم المواطنة لدى كل الأوساط والفئات،

ضرورة الربط بين الحل السلمي للنزاعات والانتقال الديمقراطي مع ضمان عدم الإفلات من العقاب.

* توصيات بخصوص دور المجتمع المدني في مجال  انخراط القطاع الخاص في المسؤولية الاجتماعية :

إيجاد آلية للتوجه إلى القطاع الخاص للمشاركة في المسؤولية الاجتماعية: تشريك المؤسسات الخاصة في الأنشطة الحقوقية،

ضرورة الوعي بخصوصية القطاع الخاص التونسي: النسيج الاقتصادي مبني على مؤسسات صغيرة أو متوسطة وعلى البنية العائلية.

إيجاد آليات لمؤسسات المجتمع المدني من اجل الدفع في اتجاه حماية القطاع الخاص بعد الانخراط في العمل الحقوقي.

ضرورة أن ترتقي الجمعيات إلى مستوى الشفافية في التسيير الإداري والمالي لكسب ثقة القطاع الخاص

التوعية والتكوين بجدوى مساهمة القطاع الخاص في عمل منظمات المجتمع المدني،

التواصل و ربط الصلة مع الاتحاد العام التونسي للشغل للمساعدة في استقطاب القطاع الخاص.

* توصيات خاصة بدور المجتمع المدني في مجال الشباب والمشاركة الفاعلة:

بعث مركز تدريب وتوثيق وتكوين للشباب في المغرب العربي والشرق الأوسط على الاستراتيجيات السياسية والمواطنة،

تبني برنامج بحوث لتشجيع الباحثين الشبان تتناول قضايا حقوقية وإنمائية تهتم بالمنطقة العربية،

إطلاق مجلة شهرية إلكترونية خاصة بمنتدى المستقبل تنشر وتوصل صوت المجتمع المدني العربي في إطار المنتدى مع التركيز على مشاركة الشباب في هذه المجلة،

اعتماد آلية لضمان تواجد الشباب في الأماكن القيادية بمنظمات المجتمع المدني بمختلف مكوناتها ،

حسن توظيف واستغلال التكنولوجيات الحديثة للاتصال، المواقع الاجتماعية والمدونات لاستقطاب الشباب في العمل الجمعياتي وتوعيته حول أهمية المشاركة السياسية والمدنية ،

إنشاء منتدى و فضاء افتراضي على موقع المعهد العربي لحقوق الإنسان لتنشيط المواضيع الحقوقية ،

دعم برامج تدريبية في مجال التربية على حقوق الإنسان والمواطنة عن بعد للشباب،

إنشاء مخبر للبحث في مختلف التعبيرات ووسائل التواصل التي يستعملها الشباب التونسي،

تطوير التشريع التونسي نحو خلق صنف "الجمعيات الشبابية"،

دعم مبادرات شبابية قائمة على مفهوم التنمية الشبابية المجتمعية لفائدة المجتمع المحلي والوطني

استعمال الأساليب غير النظامية في تدريب و تكوين الشباب،

دعم المقاولة الاجتماعية لخلق جيل جديد من الباعثين الشبان الذين لديهم القدرة على المساهمة في التشغيل والانفتاح على المحيط الاجتماعي والثقافي.

المجموعة الثالثة: توصيات خاصة بدور القطاع الخاص

في مستوى التشريعات :

توفير تشريعات تنظم عملية تمويل القطاع الخاص والابتداء بالاشتغال على المشاريع التنموية مثل فرض ضرائب لحماية البيئة أو الثقافة،

توفير امتيازات للقطاع الخاص لتحفيزه على الانخراط في العمل الاجتماعي وتمويل نشاطات منظمات المجتمع المدني،

تفعيل دور إدارات العمل الاجتماعي داخل المؤسسات،

فرض تشريعات تحاسب قطاع الأعمال في مستوى احترامه للحقوق الكونية مثال تشغيل الأطفال واحترام البيئة والمصادقة الأخلاقية،

خلق مناخ ثقة بين الطرفين المدني والخاص:

أكثر مصداقية وشفافية في إدارة أموال المجتمع المدني مما يخلق مناخ ثقة بين الطرفين الخاص والمدني،

تطوير طرق مخاطبة أطراف القطاع الخاص وأساليب الإقناع بان فكرة المسؤولية الاجتماعية هي مبدأ مربح للطرفين،

التوعية بالمسؤولية الاجتماعية :

نشر ثقافة الوعي بالمسؤولية لدى القطاع الخاص،

تشريك الإعلام في حث القطاع الخاص على الوعي بمسؤوليته الاجتماعية،

اعتماد الشبكات الاجتماعية والانترنت للتواصل مع القطاع الخاص مثال الفيس البوك والتويتر،

تنظيم لقاءات دورية بين المجتمع المدني والقطاع الخاص،

استغلال المحافل والمعارض كفرصة للتعريف بالمجتمع المدني والتعريف بالمسؤولية الاجتماعية للقطاع الخاص،

إحداث نشرية توزع على المؤسسات حول أهمية المسؤولية الاجتماعية للقطاع الخاص،

بعث هياكل تنظيمية  :

وضع استراتجيات تستهدف القطاع الخاص وتدعم الشفافية الإدارية وتشجع على استقلال قطاع الأعمال،

إحداث صندوق يقتطع نسبة من أرباح القطاع الخاص لتمويل الجمعيات.