الصفحة الرئيسية > من نحن > الخطط الاستراتيجية

الخطط الاستراتيجية

اتّبع المعهد العربي لحقوق الإنسان منذ سنة 1996 طريقة التخطيط الاستراتيجي كوسيلة لتحقيق رسالته الأساسية في نشر ثقافة حقوق الإنسان والتربية عليها. وقد شكل الاعتماد على التخطيط الإستراتيجي متوسط المدى نقلة نوعية ومرحلة جديدة في تطوير البناء المؤسسي والفني للمعهد. فمن تقليد البرمجة السنوية التي اعتمدها المعهد في صياغة وتحديد نشاطاته خلال السنوات الخمس الأولى من عمله، إلى تبني الرؤية العلمية في التخطيط والتقييم القائم على أساس منهج تحليل النظم وتدارس نواحي القصور والجدوى وتعزيز العائد للأداء الداخلي والمردود الخارجي، ومن ثمّ الخروج بتصور متكامل في إعادة الهيكلة التنظيمية وفي تحديد الأهداف وأولويات العمل على ضوء التغيّر المتسارع في بيئة حقوق الإنسان محليا وإقليميا ودوليا وانطلاقا من الاحتياجات المتجدّدة للفئات المستهدفة من نشاطاته.

وقد ركّز المعهد العربي في إطار خططه الإستراتيجية الأربعة المتتالية: (1996-1999) (2000-2003) (2004-2007) (2008-2011) على منهجية تنطلق من تقييم ما تمّ إنجازه خلال الخطة السابقة وتحليل تغيرات البيئة التي يعمل فيها ومتطلباتها ومستجدّاتها وموقعه فيها ليحدّد على ضوئها أولويات وآليات تدخّله وذلك عبر وضع برامج متكاملة ومندمجة تدرج داخلها عمليات التقييم الداخلية والخارجية والمتابعة وقياس الأثر كجزء أساسي من النشاطات المبرمجة ضمنها.

ويبرز تحليل تطوّر الخطط الإستراتيجية للمعهد العربي لحقوق الإنسان جملة من الاستخلاصات يمكن أن نوجزها فيما يلي:

- منهجية وهيكلة الخطط:

الانتقال تدريجيّا من بناء هيكل الخطط ومضمونها انطلاقا من الهيكل التنظيمي للمعهد وتقسيماته (تدريب، بحوث ودراسات، توثيق ومعلومات، اتصال ونشر) وهو الحال بالنسبة للخطة الأولى والثانية، إلى صياغة الخطط وبنائها بشكل مندمج حسب المواضيع والمحاور التي تحدّد كأولويات للعمل (دعم القدرات، حقوق النساء، حقوق الطفل، التحولات الديمقراطية، دعم عدالة وسيادة القانون…). ويتماشى هذا التطوير في منهجية التخطيط (خلال الخطة الثالثة والخطة الحالية) مع التطوير التدريجي في الهيكل التنظيمي للمعهد من تبني التنظيم حسب الوحدات والأقسام إلى التوجه نحو التنظيم حسب البرامج.

- مضمون الخطط:

تطوّر قدرة المعهد على وضع خطط ذات أهداف وبرامج واقعية وقابلة للتحقيق تعتمد على تحليل دقيق للواقع ولاحتياجات المستفيدين وعلى تحديد واضح للأولويات وعلى تقييم متواصل لمخرجات البرامج والأنشطة السابقة. تفكير المعهد المستمرّ في موقعه وقدراته وتحديده لتوجهاته الجديدة بمناسبة كلّ خطة، في ضوء الواقع المتغير وتحديات البيئة التي يعمل فيها وتعدّد المتدخلين في مجال حقوق الإنسان محليا وإقليميا ودوليا، وذلك من أجل الإبقاء على تميّزه وعلى القيمة المضافة لأنشطته وللخدمات النوعية التي يقدمها للمستفيدين من مجال التربية على حقوق الإنسان والفاعلين فيه.

-  الشراكات:

يشرك المعهد العربيّ لحقوق الإنسان، في عمله، جميع الأطراف الفاعلة في مجال حقوق الإنسان من أجل تحقيق أهدافه. فإلى جانب مئات الجمعيّات والمؤسسات غير الحكوميّة التي تستفيد من برامجه وتشارك في نشاطه يحرص المعهد على إشراك المؤسّسات الحكوميّة والوزارات المعنيّة بحقوق الإنسان اعتقادا منه بأنّه لا يمكن لأيّ طرف أن ينهض بمفرده بحقوق الإنسان، وإنما يتمّ ذلك بالتّعاون وضمّ الجهود طالما ثمّة اتّفاق على الأهداف والمبادئ بفضل الحوار الحرّ واحترام الرّأي الآخر مهما اختلف. من هذا المنطلق عمل المعهد تدريجيا على تعزيز الشراكات القائمة وإقامة شراكات إستراتيجية جديدة مع مختلف المنظمات الحكومية وغير الحكومية وطنيا وإقليميا ودوليا، على أساس تبادل الخبرات والتوزيع العقلاني للموارد والتنسيق والتخطيط المشترك في مجال تصميم برامج التربية على حقوق الإنسان وتنفيذها ومتابعتها وتقييمها وقياس أثرها.

الأخبار